هذا ما كشفه الصندوق الأسود للطائرة المصرية!
أعلنت لجنة التحقيق في حادث تحطم طائرة مصر للطيران في البحر المتوسط أنها نجحت في استخلاص البيانات من أحد الصندوقين الأسودين، وأنّها تستعد لتحليلها ما يقرّبها من معرفة سبب تحطم الطائرة.
وقالت اللجنة في بيان الأربعاء "تشير المعلومات الأولية المسجلة على الجهاز إلى أنه قد تم تسجيل بيانات الرحلة منذ إقلاع الطائرة من مطار شارل ديغول حتى توقف التسجيل عند ارتفاع 37000 قدم مكان وقوع الحادث".
وأضاف البيان "تتوافق البيانات المسجلة على الجهاز مع رسائل نظم التواصل والإبلاغ مع الطائرة والتي تشير إلى وجود دخان في دورة المياه ودخان صادر من غرفة الأجهزة الإلكترونية للطائرة".
وأرسلت الطائرة سلسلة من التحذيرات تشير لرصد دخان على متنها من خلال نظام آلي ينقل بشكل دوري بيانات الصيانة والخطأ إلى الشركة المشغلة للطائرة.
وقال البيان إنّ قطع الحطام التي انتشلت من الجزء الأمامي للطائرة أظهرت مؤشرات إلى تلف بسبب حرارة عالية ودخان كثيف أسود.
وأضافت اللجنة أنّ العمل مستمر لإصلاح جهاز مسجل محادثات قمرة القيادة في فرنسا، والتي أرسلت إليها شريحتا البيانات من الصندوقين الأسودين بعد انتشالهما من البحر المتوسط في وقت سابق هذا الشهر.
وتشارك هيئة الطيران المدنية الفرنسية المعنية بالتحقيق في حوادث الطيران في البحث، نظرا لأن فرنسا البلد الذي انطلقت منها الرحلة ولأنها أيضا البلد المصنع للطائرة "إيرباص". وكان 15 من بين ركاب الطائرة فرنسيون.
ويشارك في التحقيق هيئة سلامة النقل الوطنية الأمريكية نظرا لأن محركات الطائرة من صنع "كونسورتيوم" بقيادة شركة "برات آند ويتني" الأميركية.
ولا تزال سفينة بحث تفتش المنطقة التي هوت فيها الطائرة بحثا عن جثث الركاب.
ولا يستبعد المحققون أي احتمال، لكن ينتشر لدى مسؤولي الطيران اعتقاد بأن سبب الكارثة يكمن في أنظمة الطائرة أكثر من احتمال تعرضها لعمل متعمد.
وفتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقا بالقتل يوم الإثنين، لكنه قال إنه لن يدرس احتمال وقوع عمل إرهابي في هذه المرحلة.