تعمل الاجهزة الامنية على متابعة ملف شاب مسيحي اسمه الحركي "جاك" ويبلغ من العمر 28 سنة.
ذلك الشاب ينتمي الى عائلة أرثوذكسية عريقة في منطقة الزاهرية في
طرابلس كان قد انتقل قبل فترة الى تركيا، ومنها توجه الى
سوريا حيث التحق بـ "داعش"، وفق ما أدلى به أحد أشقائه خلال التحقيق معه من قبل
الجيش اللبناني.
وفي السياق قالت مصادر
أمنية لصحيفة "
السفير" إنها تخشى من أن يتم تكليف "جاك" بتنفيذ عملية إرهابية في
لبنان، وأن تستغل
المجموعات التكفيرية هويته المسيحية لإبعاد الشبهة عنه، كما كانت تريد أن تفعل مع إيلي الوراق قبل أن يُلقى القبض عليه، ولذلك فإن جهوداً استثنائية تبذلها بعض الأجهزة لمراقبة كل من يمكن أن يقوم "جاك" بالتواصل معهم.
وتتركز التحقيقات حالياً على معرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين الموقوف الوراق والمدعو جاك ومدى مساهمة الأول في تجنيد الثاني، خصوصا أن تواري جاك عن الأنظار تزامن مع توقيف الوراق.
وأشارت المعلومات التي ذكرها مقربون من "جاك" الى أنه كان يتردد على الكنيسة للصلاة، لكن في الآونة
الأخيرة انقطع وبدأ يتردد على الأسواق الداخلية في المدينة ليلتقي هناك عدداً من الشبان الملتزمين إسلامياً.
وتشير المعلومات الى ان جاك غادر الى تركيا مرتين، حيث التقى بأشخاص ينتمون الى "داعش"وخضع لدورات عسكرية، قبل أن يعود ثم يغادر للمرة الأخيرة الى تركيا وعبرها الى سوريا حيث أبلغ عائلته بأنه اعتنق الإسلام وانضم الى "داعش".
وأضافت المعلومات أن "جاك" كان يواجه مشكلات اجتماعية جعلته يبتعد عن عائلته ويعيش بمفرده في إحدى البلدات الكورانية، ثم بدأ يتردد الى الأسواق في طرابلس، قبل أن تختفي آثاره فجأةً وعندما تقصت عائلته عن مكان وجوده علمت أنه في سوريا، فلما حاولت إقناعه بالعودة عبر الهاتف الخلوي رفض ذلك وأبلغ شقيقه الموظف في الدولة أنه اختار طريق الإسلام ولن يتراجع.
وأشارت المعلومات إلى أن هناك شبهة حول احتمال ان يكون شاب مسيحي آخر ينتمي إلى البيئة الطرابلسية نفسها، قد جنّده "داعش" وهو يخضع للمراقبة والرصد من
الأجهزة الأمنية باعتباره لا يزال موجوداً في منطقة
الشمال.
وفي اطار متصل اشارت مصادر الى ان من جُنّدوا في الشمال تجاوز عددهم الـ 400 شاب، وهم يغادرون منازلهم بسرية تامة أو من خلال إيهام عائلاتهم بأنهم ذاهبون للسياحة أو للعمل في
بيروت أو
البقاع، وعندما يصلون الى مبتغاهم بالالتحاق بهذه المجموعات التكفيرية، يبلغون عائلاتهم أو ينقطعون عنها بالكامل، ليتبين أنه يجري إعدادهم إما للقتال، أو تفجير أنفسهم في سوريا أو العراق أو لبنان.
ولفتت "السفير" الى انه سُجل خلال الاسبوعين الماضيين مغادرة شبان جدد الى العراق للقتال في صفوف "داعش" وبينهم شاب يدعى "ع . ع." من قضاء الضنية.
ولفتت المصادر الى أن عمليات التجنيد يتم معظمها عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أن عدداً من أبناء طرابلس والشمال باتوا يحتلون مواقع قيادية في تنظيم "داعش" أو في "جبهة النصرة" وأبرزهم (ف. ش.) و(م. ق.) و(م. ح.)، علماً أن شعبة المعلومات كانت قد أوقفت قبل فترة أحد الأشخاص الذين كانوا يقومون بهذه المهمة ويدعى "أ. ع.".