ذكرت مصادر على صِلة بعين التينة أنّ سلة رئيس مجلس النواب نبيه برّي تضمّ مطالب وطنية في الدرجة الاولى، ومن بعدها حصة الحلفاء والاصدقاء وفي مقدمهم مرشّح بري الرئاسي النائب سليمان فرنجية، فالأحزاب الوطنية والقومية وفي مقدمها الحزب السوري القومي الاجتماعي، وفقاً لمقال كتبه سالم زهران في صحيفة "الجمهورية"، فضلاً عن "حصة الطائفة الشيعية في ظل النظام الطائفي الذي يحكم اللعبة السياسية اللبنانية، والمؤتمَن عليها بري منذ عقود من الزمن بتفويض السيد حسن نصرالله وحزب الله".
ويضيف زهران في مقاله: "وعليه في السلة وطنياً، يحضر قانون الإنتخاب الذي يصرّ برّي على عدالته، واعتماد النظام النسبي فيه ولَو مناصفة مع الأكثري، فلا مكان في دفتر شروط برّي للمشاركة في حكومة العهد تحت مظلة قانون الستين الانتخابي السيئ الذكر على حدّ وصف المصادر".
امّا طائفياً، يضيف، وفي ظلال النظام المبني على المثالثة في قلب المناصفة، فإنّ حقيبة وزارة المال غير قابلة للنقاش سواء في أساس وجودها من حصة الثنائي الشيعي او بشخص من يتولّاها، فزمن الفيتو على وزراء الشيعة من بقية المكونات قد وَلّى وإلى غير رجعة.
ويشير المقال الى أن حصة الحلفاء في سلة بري، يأتي "في مقدمها تيار المردة ورئيسه فرنجية الذي أبلغ الى من يعنيه الأمر أنه جاهز للدخول بوزير في الحكومة بشرطين: الأول ان تسند حقيبة خدماتية لأحد المنتمين الى تيّاره، والتخَلّي عن حقيبة وزارة الثقافة الخالية من دسم الخدمات على رغم ما استطاع الوزير روني عريجي تحقيقه فيها، وهذا ما يتقاطَع ورغبة الحريري الذي لم يقطع خطوط التواصل مع فرنجية وسط تسريبات عن إمكانية إعطائه وزارة الشؤون الاجتماعية التي فيها تقاطع لبناني - سوري خدماتي بوجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري".
أمّا شرط بنشعي الثاني، فهو "أن لا يطول زمن التأليف الى ما قبل الانتخابات بشهرين، فعندها لا جدوى للمشاركة في حكومة عهد عشيّة استحقاق شعبي".
وينقل زهران عن المصادر قولها إنّ بري يُصرّ على إسناد حقيبة وزارية من الحصة المسيحية الى الحزب القومي الممثّل نيابياً بثنائي مسيحي بقاعاً عبر النائب مروان فارس وجنوباً عبر النائب اسعد حردان. امّا ارسلان، فالحكومة الثلاثينية تعني حتماً دخوله إليها سواء مباشرة او عبر شخصية قريبة منه وهي على الأرجح الوزير السابق مروان خير الدين، الذي يجمع خصائص مؤهلة أبرزها خبرته الاقتصادية وباعه الطويل في عالم التنمية والاموال.
لكنّ مصادر على صِلة برئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط تهمس، بحسب زهران، عن توزير ارسلان شخصياً وبحقيبة وزارية، فيما اذا دخل خير الدين الحكومة فمن باب وزارة الدولة وبلا حقيبة.
ويبقى في سلة برّي حصة الشخصيات والقوى السنية التي ستخضع للتفاوض مع الحريري الذي قد يوزّر شيعياً في مقابل توزير الثنائي الشيعي شخصية سنية. وعليه، سيرسم بروفايل الوزير السني من حصة 8 آذار، من سيختاره الحريري وزيراً شيعياً.
وفي سلّم الأولويات، التي تبدأ بضمان كامل الحصة الشيعية للثنائي أمل وحزب الله وضمنها وزارة المال، ثم توزير المردة بحقيبة وازنة خدماتياً، وصولاً الى القومي والديموقراطي اللبناني.
الّا انّ الحصة السنية لا تزال في أسفل سلم الأولويات التي تبدأ بضمان كامل الحصة الشيعية للثنائي "أمل" و"حزب الله" وضمنها وزارة المال، يتابع زهران، ثم توزير "المردة" بحقيبة وازنة خدماتياً، وصولاً الى "القومي" و"الديموقراطي اللبناني".