هدر وتجيير أموال بملايين الدولارات في بلدية بيروت؟!

2017-02-09 | 02:22
هدر وتجيير أموال بملايين الدولارات في بلدية بيروت؟!
اشارت صحيفة "الاخبار" الى انها حصلت على  المستندات تفيد بوجود هدرٍ وتجيير أموالٍ غير مستحقة لموظفين في بلدية بيروت خلال السنوات الماضية، تقدر بملايين الدولارات.
وبحسب الصحيفة فانه يحكى في أروقة البلدية عن رسومٍ غير مسدّدة من شاغلي نطاق "سوليدير" تتجاوز 10 مليون دولار. لكنّ المستندات تفيد بوجود هدرٍ مؤكد ضمن نطاقات أخرى غير "سوليدير" يبلغ نحو 20 مليون دولار قابل للزيادة مع مرور الزمن، تحت مسمّى "الرسوم الساقطة مع مرور الزمن (5 سنوات)" استنادًا إلى المادة 169 من قانون الرسوم والعلاوات البلدية 88/60.
هذه الرسوم صادرة في جداول إضافية وتكميلية للرسوم المتوجبة على بعض المكلّفين ضمن نطاق بلدية بيروت. المسؤول قانونيًا عن عدم تبليغ هذه الرسوم إلى المكلّفين، هو علي عثمان الذيه يدير ثلاثة من أهم المراكز الحيوية في البلدية مالياً ومعلوماتيًا.
ويحكى في أروقة البلدية عن رسومٍ غير مسدّدة من شاغلي نطاق "سوليدير" تتجاوز 10 مليون  نفسه مدير المصلحة المالية منذ العام 2005، لأنّ هذه الأرقام تعود للجداول الصادرة قبل عام 2010، وهو، قانونياً، يتحمّل، في الحد الأدنى، مسؤولية الإشراف على الدائرة المعنية بتبليغ الرسوم (دائرة التحصيل)، وما زالت المسؤولية على عاتقه إلى اليوم. إذ أنّه بعد علمه بهذه الأرقام المهدورة، لم يبادر إلى معالجة مشكلة عدم تبليغ المكلفين بالرسوم المتبقية الصادرة بجداول إضافية وتكميلية، والتي يتوقع أن تُهدر، وتتجاوز قيمتها هي الأخرى 20 مليون دولار.
تابعت الصحيفة ان تغاضي البلدية عن أموالها المهدورة، له وجه آخر في دوائرها. وهنا، أيضاً، يحضر اسم عثمان. فجداول مستحقّاته منذ 2005 حتى 2015 تظهر حصوله على 230 ألف دولار بشكلٍ غير قانوني، كبدل عن عائدات للجباية والغرامات بصفته مدير المصلحة المالية بالتكليف، ومستحقات قانونية عن مركز رئيس دائرة الخزينة بدل عائدات جباية وغرامات تبلغ نحو 146 ألف دولار. وعثمان هو من صرف لنفسه هذه المستحقات، رغم وجود رأي لمجلس الخدمة المدنيّة يستند على نص المادة 46 من نظام موظفي بلدية بيروت، يمنع استفادة الموظف المكلّف من أي منافع ومكتسبات قد تعود للوظيفة المكلّف بها. فكيف صرف الأموال لنفسه إذاً؟
الى ذلك افادت مصادر في البلدية بأن عثمان استحصل على رأي من ديوان المحاسبة يجيز له تقاضي هذه العائدات المرتبطة بالوظيفة المكلّف بها، بحجة أنّ البلدية ليست خاضعة لمجلس الخدمة المدنية في ما يتعلق بالأمور المالية. لكنّ الرأي الاستشاري لديوان المحاسبة رقم 50/2000 في حالة مشابهة، اعتمد فيها على المادة 48 من نظام موظفي بلدية فرن الشباك الذي يجيز صرف التعويض الأعلى بين الوظيفتين. فلماذا اعتمد ديوان المحاسبة في هذا الرأي على نظام موظفي بلدية ما، ولم يعتمد على نظام موظفي بلدية بيروت في رأيه في الأمر نفسه؟ علمًا أن رأي ديوان المحاسبة ليس ملزمًا قانونًا للبلدية، بل استشاري فقط، وهي ملزمة بنظامها الخاضع لسلطة مجلس الخدمة المدنية.
وقيمة المبالغ "غير المستحقة" لعثمان عن عائدات الجباية والغرامات، توازي تقريباً ربع قيمة التعويض الذي يطالب به منذ العام الماضي، والذي يبدو أنّه سيصرف له بعد تقاعده في أيلول المقبل. وقد وصل الكتاب رقم 18101/2015 إلى مجلس شورى الدولة بعد إحالته من محافظ بيروت مرفقاً بجدول يقدّر قيمة التعويضات المطلوبة من جانب عثمان بدلا عن وظائف شاغرة في المصلحة المالية بـ800 ألف دولار. لم يصدر مجلس الشورى قراره حتى الآن. 
واكدت مصادر من داخل البلدية، أن عثمان نفسه اعترض عام 2014 على طلب أحد الموظفين صرف تعويضات عن وظائف شاغرة، ولم يصرفها إلا بعد إصرار المحافظ وتأكيده على صرفها. فكيف يطالب اليوم بصرف أضعاف مضاعفة عمّا صرف للموظف المذكور وهو في الوضعية القانونية نفسها؟ في المحصّلة، نتحدّث عن مسارب هدر، ربما يمكن أن تعوّض عن جزء كبير من العجز الذي تحدّث عنه رئيس البلدية في مؤتمره الصحافي الأخير، إن تمّ ضبطها، بما يغني عن سحب مبالغ من ودائع البلدية في مصرف لبنان، وبما يغني أيضاً، عن الاستعانة برئيس دائرة الخزينة في جولات المحافظ التفتيشية لمعاقبة المتخلفين عن دوامات عملهم!.
 
 
هدر وتجيير أموال بملايين الدولارات في بلدية بيروت؟!
العودة الى الأعلى
Aljadeed
لبنان من أوائل المتأثرين!
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق