أكد مصدر عسكري بارز أن الجيش اللبناني يحكم قبضته على 375 كلم من الحدود المشتركة مع سوريا وأن المسلحين في الجرود الشرقية سيرحلون إما بالقوة أو بالتفاوض. وهو إذ يستبعد أي حرب إسرائيلية، يشير الى وقوف الجيش مع أي تحالف لمكافحة الإرهاب
وفي السياق اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان قائد الجيش العماد جوزيف عون في واشنطن في 19 اجتماعاً مع مسؤولين أميركيين معنيين، سوى تأكيدات على دعم استقرار لبنان وضرورة تحييده عن أي تطورات إقليمية.
وتابعت الصحيفة انه ورغم أن معلومات لبنانية تحدثت عن "فشل" زيارة عون لواشنطن، بالمعنى السياسي، إلا أن مصدراً عسكرياً بارزاً أكد نجاحها بالمعنيين العسكري والسياسي معاً، لأن الأميركيين كانوا واضحين في دعمهم وزيادة مساعدتهم، وحرصهم على تجنيب لبنان أي انعكاسات سلبية لتوترات المنطقة. وفيما لم يضع محاورو الجيش أي خطوط حمر على علاقاته أو أدائه أو خططه العسكرية، طُرحت أسئلة عن علاقة الجيش بالقوى السياسية وعلاقته بحزب الله، وكان الجواب أن علاقة الجيش مع الحزب علاقة عادية كما هي العلاقة مع أي من القوى السياسية في لبنان.
وبحسب المصدر العسكري البارز، فإن الأجوبة التي سمعها المسؤولون الأميركيون في واشنطن أحرزت انطباعات جيدة.
وتابعت الصحيفة ان مسحة من التفاؤل تسود كلام المصدر العسكري البارز في شأن استقرار لبنان، ولا سيما في الأشهر المقبلة، رغم التحذيرات من صيف حار في أعقاب قمة الرياض والتهديدات الإسرائيلية. هذه المسحة دفعت الى تطمين السائلين عن إحياء المهرجانات الصيفية الكثيرة، وعن التدابير المتخذة لمواجهة أي عمليات إرهابية، رغم أن معظم الدول الكبرى لا تستطيع ضمان هذا النوع من الأمن مئة في المئة، كما حصل أمس في مانشستر في بريطانيا، وعن استبعاد أي ضربة إسرائيلية ضد حزب الله.
وبحسب المصدر، فإنه "لا مصلحة لحزب الله بالقيام بأي عمل يؤدي الى حرب، ولا مصلحة لإسرائيل حالياً بشن حرب ضد حزب الله ولبنان، لأن مثل هذه الحرب ستجر عليها خسائر كبيرة، علماً بأن الأنظار تتجه الى معالجة الوضع في اليمن وسوريا، وإسرائيل تعتبر أن الحزب يُستنزف في سوريا. وكذلك فإن الأميركيين سيمنعون أي تحرك إسرائيلي ضد لبنان، لأنهم يقفون بقوة مع استقراره".
ومع ذلك، تابعت الصحيفة إن الجيش سيكون أول المتصدين لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد لبنان، كما فعل عام 2006، لأن الكيان الإسرائيلي دولة عدوة. كما أن تطورات الحرب، إذا وقعت، ومسارها، ستحكم طريقة تصرفه. فإذا استهدف الجيش ومراكزه سيردّ حتماً، بالإمكانات المتوافرة.