أهالي شهداء الجيش في عبرا: نرفض أي تسوية على حساب دماء الشهداء
أكد أهالي شهداء الجيش في معركة عبرا "رفض مرور أيّ تسوية على حساب دماء شهداء الجيش اللبناني".
وقالت جومانا بو صعب شقيقة الشهيد جورج بو صعب في مؤتمر صحافي في نادي الصحافة - فرن الشباك: "نجتمع اليوم تحت عنوان "التسوية لن تمر"، لأنّنا تعوّدنا للأسف في هذا البلد على الوقاحة في الحديث والعمل على تسويات وصفقات على حساب دم شهداء الجيش في العلن ومن دون خجل. نحن في زمن صار فيه المجرم المحكوم بالإعدام يطلّ على شاشات التلفزة ويدلي باعترافاته ويعلن توبته زاعماً براءته، والأمور تمرّ بشكل عادي، بل أكثر من ذلك، يتطوّع أصحاب خبرة للمصادقة على كلامه وإعلان أحكام مسبقة ببراءته وكأنّ شيئاً لم يكن، وكأنّه لم يستشهد أيّ بطل من الجيش اللبناني".
وأضافت: "من هنا، نفهم اليوم لماذا كان أخي جورج يقول "ما بياخد حق الشهيد إلا رفاق السلاح"، فقد تمّ تمرير الكثير من التسويات في السابق على دم الشهداء واختفى المجرمون فجأة، وكنا دائماً نتساءل كيف يحصل بذلك".
ثم تحدّث رئيس جمعية التعاون الدولي لحقوق الإنسان زياد بيطار مشيراً الى ان "شعار الشرف والتضحية والوفاء، هو وصية كل جندي من الجيش اللبناني استشهد دفاعا عن كل شبر من أرضنا، أكان في وجه العدو الإسرائيلي أو في المعارك ضد المنظمات المسلحة التكفيرية الإرهابية، أو نتيجة غدر السلاح المتفلت. هم شهداء كل لبنان، شهداء المسلمين والمسيحيين، شهداء 18 طائفة على أرض الوطن".
وقال: "جئنا ندافع عن حق كل شهيد ارتدى بذلة عسكرية، ووضع الأولوية لوطنه قبل حياته وعائلته. نحن صوت ميلاد النداف، فرنسوا الحاج، وسام عيد، سامر حنا، وسام الحسن. وكل عسكري استشهد في قافلة الشهداء، يصرخ ويقول: كفاكم طائفية، كفاكم اقتسام هذا البلد، كفاكم مساومة على دمنا وحقنا وأهلنا، نحن استشهدنا حتى يبقى لبنان الموحد الذي نحلم به، وليس لبنان الطائفية والمؤامرات والتسويات".
وأضاف: "جوابنا اليوم لشهدائنا الأبطال لأي طائفة انتموا، سنسعى لتحقيق العدالة حتى ينال الظالم عقابه والمظلوم حقه. وفي هذا الإطار نطالب بالإسراع بمحاكمة جميع الموقوفين في السجون، محاكمة عادلة و سريعة. نحن لا نريد أن يكون المظلوم قابعا في السجن من دون محاكمة لسنوات والمرتكب فارا من وجه العدالة والقانون، فحقوق الإنسان التي نطالب بها هي حقوق متساوية لا تتجزأ، إن كان بالإرتكاب أو بالبراءة، فمطالبتنا بالمحاكمة العادلة تدخل ضمن المساواة بين الجميع".
وأشار البيطار الى أشخاص كبار، يحاولون الوصول الى تسوية كما كل مرة وكأن شيئا لم يكن، وقال: "نحن هنا لنقول كلما كبرت المؤامرة وأصحابها كلما تقوى السياسة التي تغطي المؤامرة. حق ودم شهدائنا أكبر وأقوى من أي مؤامرة ومن أي سياسة مضللة".
وقال: "سننادي بصوت الشهيد، ونقسم على روح الغائب، إننا سنناضل بالقانون وسنصرخ من أعلى المنابر لإحقاق الحق ضد أي إرهابي ارتكب الجرائم في حق المؤسسة العسكرية. نريد ان نستعيد المقدسات الوطنية التي نفقدها على مراحل ونريد ان نعيد اليها الاعتبار".
وأضاف: "علينا ان نحرر مؤسساتنا من الهيمنة السياسية المفروضة عليها، من المنطلق القانوني الذي يقر بمبدأ فصل السلطات، نريد لبنان الواحد الذي لا يتجزأ. ومن هذا المنبر، سنعلي الصوت ونطالب السلطات المعنية بالعدالة المصانة بشرعة حقوق الإنسان بالدستور والقوانين اللبنانية".
وقال: "جئنا نطلب ونطالب بإحالة كل الجرائم التي سنذكرها في ملف شهداء الجيش في معركة عبرا الى المجلس العدلي الذي هو المرجع الصالح لإرساء العدالة وإحقاق الحق وإعطاء أهالي الشهداء حقهم في الإدعاء على المجرمين، كونه يمس بالحقوق الشخصية إضافة الى الحق العام"، مستغربا لماذا لم يتم الى الان إحالة هذا الملف على المجلس العدلي رغم توافر كل المعايير القانونية"، لافتا الى ان "المؤامرة على ارتكاب جناية والتحريض عليها والنيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي والجنايات الواقعة على الدستور واغتصاب السلطة السياسية والقيادة العسكرية والفتنة والإرهاب وإنشاء التنظيمات الإرهابية المسلحة والجرائم التي تنال من الوحدة الوطنية، وحمل الأسلحة والذخائر، وحيازتها دون إجازة، كلها متوفرة في الجرائم المرتكبة في عبرا ضد الجيش اللبناني".
وتوجه الى رئيس الحكومة تمام سلام "المعروف بحكمته وعدالته، والى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل المعني مباشرة بملف العسكريين ووزير العدل أشرف ريفي ابن المؤسسة العسكرية ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والوزراء في الحكومة اللبنانية بإحالة الملف المتعلق بشهداء الجيش في معركة عبرا على المجلس العدلي متمسكين بموقف قائد الجيش العماد جان قهوجي عندما قال: لا تسوية على دماء الشهداء".
واكد متابعة النضال والمواجهة لنفي جزء بسيط من تضحيات شهدائنا الأبطال بتحقيق سيف العدالة، ومعاقبة المجرمين، مطالبا "بعدم قتل الشهداء مرة ثانية بدخول الزواريب السياسية، لأن دم الشهيد أغلى من أي تسوية مهما كان شكلها، فالتسويات المتعددة التي تمت سابقا على مرأى ومسمع من الجميع، أدت في ما بعد إلى استشهاد عدد كبير من عناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية".
وقال: "نطلب من الجميع عدم إعطاء صك براءة لمرتكبي الجرائم ضد المؤسسة العسكرية وعدم تضليل الرأي العام، لأن المحكمة، هي الوحيدة المخولة باصدار الحكم النهائي".
واذ حيا الشهداء علي السيد، عباس مدلج، محمد حمية وعلي البزال طالب الحكومة والقيمين على هذا ملف المخطوفين التحرك سريعا لاعادتهم سالمين إلى أهاليهم والى كنف الدولة في أقرب وقت ممكن".