رأت صحيفة "الاخبار" ان الملعب الوحيد، حتى الساعة، الذي تفرض فيه الرياض شروطها، يبدو انه الملعب الدبلوماسي، مضيفة ان الامر لا يقتصر على "إجبار" السلطات الكويتية على رفض تعيين دبلوماسي لبناني لأنه ينتمي إلى الطائفة الشيعية. بل تعمد أيضاً إلى
توجيه رسائل إلى
التيار الأزرق، عبر تأخير قبول تعيين السفيرين اللبنانيين لدى
السعودية، فوزي كبارة ولدى الإمارات
العربية المتحدة فؤاد دندن، اللذين طرح اسميهما مستشار رئيس الحكومة، نادر
الحريري.
واضافت الصحيفة انه في غضون 11 يوماً، تنتهي مهلة الثلاثة أشهر لموافقة
الدول على تعيين الدبلوماسيين لديها. وردَت إلى
بيروت موافقات جميع الدول على اعتماد السفراء الذين اختارتهم الحكومة
اللبنانية، باستثناء الرياض وأبو ظبي والفاتيكان. الى ذلك اعتبرت مصادر في وزارة الخارجية أنّ المماطلة السعودية والإماراتية "رسالة بالدرجة الأولى إلى رئيس الحكومة
سعد الحريري"، من دون الفصل بين التأخير في إرسال السعودية لموافقتها على تعيين كبارة لديها، "والضغوط المُمارسة على
لبنان".
وتابعت الصحيفة ان أسباب دولة الإمارات تختلف عن تلك السعودية. شقّ منها له علاقة بالمشكلة المادية بين حكام أبو ظبي والرئيس سعد الحريري، في ظلّ ما يُحكى عن استدانة الأخير أموالاً من إحدى المؤسسات المملوكة من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، من دون أن يُسدّد الدين، رغم أنّ مصادر "المستقبل" تؤكد أنّ "الملفّ أُقفل". والشقّ ثاني سياسي، له علاقة أولاً بانفتاح التيار الأزرق على تركيا في ذروة الخلاف بين
الأخيرة والإمارات، وثانياً بالمزايدات الخليجية ــ الخليجية بشأن الموقف من
حزب الله وإيران.
لا ترى مصادر التيار الأزرق نفسها معنية "بأي مزايدة يقوم بها أي طرف على حسابنا" مُضيفة أنّه "لا يوجد حجّة حتى لا تتم الموافقة على كبارة ودندن". في الإطار نفسه، تتوقع مصادر
وزارة الخارجية أن "تُرسل الرياض وأبو ظبي موافقتيهما قبل انتهاء المهلة. وإلا يكُن هناك توجه إلى تسعير الخلاف مع لبنان".....