واضافت الصحيفة: "هي نصف استدارة يمكن وصفها بالعفو الحريريّ عن سمير جعجع، انتخابياً، بعد الاتهامات التي وجهها مسؤولو
التيار الأزرق إلى حليفهم بالتحريض على رئيس الحكومة في السعودية".
الى ذلك اشارت الصحيفة ان "بورصة" التحالفات الانتخابية بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانيّة، أُقفلت أمس على ما يُمكن اعتباره "ارتفاعاً" في حظوظ التحالف بينهما في العدد الأكبر من الدوائر. موضحة ان الاجتماع الذي عُقد في معراب أمس بين الوزير غطاس خوري ورئيس "القوات" سمير جعجع، أتى مُكمِّلاً للقاء الانتخابي الأخير بين رئيس الحكومة سعد
الحريري والوزير ملحم رياشي.
وفي السياق فقد قد قطع الفريقان شوطاً كبيراً في المباحثات بينهما، بعد أن كان الحديث قبل أيامٍ من سفر الحريري إلى الرياض يدور حول تأزُّم العلاقة الانتخابية بين "المستقبل" وقيادة معراب، على حساب تحالف شامل بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ. وهذا ما كان يُعوِّل عليه أيضاً الوزير جبران باسيل، قبل أن تصطدم شروطه بشأن المقاعد النيابية، بحسابات "المستقبل" الذي لم يكن بوارد "التنازل" عن أيّ مقعد يراه من "حقّه".
الى ذلل بات بالإمكان رسم صورة أولية عن خريطة التحالف بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، وفق ما اشارت الصحيفة .
ففي عكار، سيكون مُرشح "القوات" عن المقعد الأرثوذكسي العميد المتقاعد وهبي قاطيشا على لائحة "المستقبل"، والمُرجح أن لا تضم التيار العوني لاشتراطه الحصول على مقعدين. في طرابلس ــ المنية ــ الضنية، تعهّدت "القوات" تجيير قدرتها الانتخابية للائحة الزرقاء، من دون أن تكون مُمثلة نيابياً، لأن المستقبل يريد خوض المعركة بلا أي حلفاء في هذه الدائرة، تماماً كدائرة بيروت الثانية.
أما في دائرة الشمال الثالثة، حيث أعلن خوري أنّه لن يكون لتيار المستقبل مُرشح فيها، فسيطلب الأخير من الناخبين الذين يمون عليهم التصويت في الكورة للنائب نقولا غصن، المحسوب على المستقبل والمرشح على لائحة القوات. ومن المتوقع أن يوزع الحريريون أصواتهم بين التيار الوطني الحر في البترون، وتيار المردة في زغرتا. التحالف محسوم أيضاً في البقاع الشمالي، ويُنتظر معرفة إن كان التيار العوني سينضم إليه. الأمر نفسه ينطبق على دائرتَي الزهراني ــ صور والجنوب الثالثة. أما في البقاع الغربي، فلم يُبتّ التحالف، مع أرجحية حصوله. في زحلة، عرض "المستقبل" على "القوات" خيارين: لائحة مستقبل ــ قوات ــ كتلة شعبية، أو لائحة مستقبل ــ قوات ــ تيار عوني. تبقى بيروت الأولى، حيث سيُشكل كلّ منهما لائحة. القوات اللبنانية إلى جانب الوزير ميشال فرعون، وحزب الرامغافار، و«"لمستقبل" سيتحالف مع التيار الوطني الحر وحزبَي الطاشناق والهنشاك. وفي جبل لبنان، سيكون، بحسب الصحيفة مرشّحو "المستقبل" والقوات على لائحة مشتركة مع الحزب التقدمي الاشتراكي في عاليه ــ الشوف، فضلاً عن تحالف الثلاثي في بعبدا والمتن الشمالي.