لليوم الخامس على التوالي واصلت المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي جلساتها لمحاكمة
قناة "الجديد" ونائبة رئيس مجلس الادارة في القناة كرمى خياط بتهمة "تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة".
وقد بدأت المحكمة جلستها وهي الجلسة الاخيرة المقررة في القضية بدخول خياط وفريق الدفاع عنها وعن "الجديد" اضافة الى فريق الادعاء، كما دخلت شاهدة الادعاء الخبيرة الدكتورة
آن ماري دي بروير ، وهي استاذة معاونة في القانون الجنائي في جامعة تيلبورغ.
وقد قدمت الشاهدة افادتها امام المحكمة اذ اشارت في ردها على محامي الادعاء، الى انها تعمل في معهد ينظر في كل انواع المتضررين وضحايا الجرائم ومتعدد الاختصاصات.
ولفتت الى انها تشغل منصب رئيسة مؤسسة موكوميزا وهي مؤسسة تدعم ناجيات من الاباداة الجماعية في رواندا وبالتحديد من العنف الجنسي وهي متخصصة في القانون ، مشيرة الى انها بدات عام 2000 اطروحة الدكتوراه في كجال العنف الجنسي وضحاياه.
واضافت برويد ان علم الضحايا ينظر الى حاجات الضحايا وحقوقهم، وكيف يمكن تحسين هذه الحقوق نظراً الى الجرائم التي تعرض لها هؤلاء الضحايا.
وتابعت الشاهدة شرحها النظري لما يمر بها الضحايا، وقالت انها بدأت عام 2003 تعنى بمسألة رواندا وزارت البلاد مرات عدة.
كما اشارت دي بروير في ردها على سؤال من الادعاء "ان اجتمعت باي من الاشخاص الذين يزعم انهم كانوا عرضة لبث تلفزيوني على الجديد"،، الى انها لم تجتمع بهم، وقالت: "ان مهمتي كانت ان اصف تأثير ومخاطر
الكشف عن هوية شهود فعليين او سريين والنظر في بعض التجارب الدولية امام المحاكم الدولية".
وتابعت ان الكشف عن المعلومات يؤدي الى تدخل في سير العدالة في هذه المحاكم لان الشهود يصبحون مترددين في مثولهم امام المحكمة اوقد يغيرون شهاداتهم، وهم يتعرضون للتهديد او القتل، ورات ان الشهود قد يتعرضون للوصم او العزل ويتحولون الى مصدر هزل لانهم فقط ادلوا بشهادتهم.
كما اشارت الى ان الخطر على الشهود بارز اكثر في حالات الجرائم الدولية، مشيرة الى انها لم تقصد
لبنان قط وقالت: "اعرف ان لبنان فيه كثافة سكانية الناس مقربون من بعضهم البعض والظروف الطبيعية خاصة بهذا البلد "، وتابعت:" في بعض الحالات هناك كيانات ضعيفة ومجموعات مهددة وهذا يزيد الخطر على الشهود او المتضررين".
ومن الامثلة التي قدمتها شاهدة الادعاء انه :"ما نراه في جرائم العنف الجنسي واحياناً الزوج لم يكن يعرف ان الزوجة قد اغتصبت وبعد ان كشفت هوية الزوجة وعرف الزوج ان هذه المراة شهدت امام
المرأة تركها زوجها".
وبعد استجوابها من فريق الادعاء، بدأ
كريم خان محامي الدفاع عن الزميلة كرمى خياط وقد توصل الى نتيجة بعد اسئلة واستجوابات عدة وجهها لبروير الى القول لها: "تقريرك غير متوازناً "، وراى انه كان هناك توصيف لبعض الوقائع في التقرير الذي قدمته شاهدة الادعاء.
واشارت الى انها لم تقم باي ابحاث حول اجراءات
المحكمة الجنائية الدولية في كينيا ولم تجري اي مقابلات مع شهود او متضررين من كينيا ولا حتى عن التدخلات المزعومة كما جاء في التقرير الذي اعدته.
كما اشارت الشاهدة الى انها لم تجري اي بحوث حول الشهود في لبنان معنيين بقضية سليم عياش ولم تجري اي بحوث مع مواطنيني لبنانيين العاديين ونظرتهم الى المحكمة وقالت: "لم اجر اي بحوث".
كما لم تكن شاهدة الادعاء خبيرة لدى اي محكمة دولية ولم يتم قبولك لتقدم افادتها فيها في كل من قضية، ولفت خان الى ان المرة الاولى التي تم فيها قبول بروير خبيرة لدى
المحكمة الدولية هي فقط للمحكمة الخاصة بلبنان.