أشارت صحيفة الأخبار إلى أن حربا بين رفاق الصفّ الواحد اندلعت واشتعل الفايسبوك بالاتهامات بين المحامي رامي عليق وأنصار الصحافي
علي الأمين. الأول قدّم ٢٧ مستنداً، وردّ الأمين عليه بالنفي، قائلاً: «عليق يريد تشويه السمعة وليحكم بيننا القضاء»
وتابع كاتب المقال رضوان مرتضى ساردا كلام المحامي رامي عليق الذي تحدث عن خلفيات الشكوى القضائية التي تقدّم بها، أمس، أمام قاضي التحقيق الأول في جبل
لبنان نقولا منصور، بجرائم قدح وذمّ وتحقير وإساءة الائتمان والاحتيال والسرقة، بحق كل من المرشح ضمن لائحة «شبعنا حكي» الصحافي علي الأمين، والمسؤول في الماكينة الانتخابية للائحة أحمد عليق، والمرشح في اللائحة نفسها أحمد إسماعيل، والعاملة في حملة اللائحة نور بحلق. وقال عليق: "أنا مؤمن بالمعارضة لأنها تعزز المحاسبة، لكن ليس المعارضة الشيعية القائمة على السمسرات والصفقات والتسوّل على أبواب السفارات... عند هذا الحد يُصبح واجباً عليّ الانسحاب».
وتحدث عليق لـ«الأخبار» عن أدلة دامغة بحوزته تثبّت ادعاءه، معززة بـ ٢٧ مستنداً. أما عن سبب اللجوء إلى
القضاء، فيقول: "لأنّ أبسط حق لي لم أحصل عليه. دعوت اللائحة للقاء وطلع الشعر على لساني، لكن لا تجاوب. طلبت كشف حساب، لكن لم أحصل عليه. أعطوني خربشة دجاج. من أوصل الأمور الى هنا هو المدعى عليه الأول علي الأمين"، مضيفا: "فوجئت بحملة إعلامية ضدّي. وتيقنت أن هواجسي كانت في محلّها. اكتشفت عملية سمسرة وصفقات مالية. حُكي الكثير عن معارضة في الساحة الشيعية، لكن كل ما كان يعنيني محاربة الفساد، وإذا بي أفاجأ بأني مخدوع. لقد ثبت لديّ زيف قضيتهم".
هذه الدعوى القضائية التي تقدم بها عليق أشعلت
مواقع التواصل الاجتماعي بسيل من الاتهامات المتبادلة. انقسم أبناء «القضية» (معارضة
حزب الله وأمل) إلى معسكرين. عليق يؤازره عماد قميحة، في مقابل أنصار الصحافي علي الأمين وباقي المدعى عليهم.
ولم ينجح المصلحون في رأب الصدع، بحسب الصحيفة، ولا سيما أن الدعوى التي نشرتها
الوكالة الوطنية للإعلام فنّد فيها عليق كيفية انضمامه الى اللائحة "وما رافق ذلك من أحداث، وصولاً إلى حفل إطلاق اللائحة في مهرجان انتخابي في إبل السقي، وصولاً إلى الفترة
الأخيرة التي قام بها المدعى عليهم بالتنسيق بينهم، كلٌّ من موقعه، بهدف اختلاس الأموال المرصودة لحملته الانتخابية بالتزامن مع حملة تشهير
واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف ضرب صدقيته أمام الجمهور الجنوبي قبل مدة قصيرة من فتح صناديق الاقتراع". وادعى على الصحافي الأمين باعتباره المفوض باسم اللائحة لإدارة شؤونها، "في وقت كان يستغل فيه هذه الوكالة المعطاة من المرشحين لأهداف خاصة ولتوزيع أموال الحملة لأهداف شخصية، بينما لم يُقدَّم أي كشف حساب وفق الأصول حتى الساعة يظهر كيف بُدِّدَت هذه الأموال".
أما ادعاء رامي على أحمد عليق، فقد أتى على خلفية كونه مسؤولاً في الماكينة الانتخابية، ويتقاضى أموالاً من حساب المدعي على هذا الأساس، "ولكن المدعى عليه تحول بقرار من مفوض اللائحة إلى مسؤول لحملة "شبعنا حكي" واستمرّ بسحب الأموال من حساب المدعي من دون وجه حق ومن دون العودة إليه». أما المدعى عليه الثالث أحمد إسماعيل، فقد "قاد حملة تشهير واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى اعترافه بأن قراراً ضمنياً سابقاً صدر عن بعض أعضاء الحملة بهدف إقصاء المدعي".
والمدعى عليها الرابعة بحلق ادعى عليها بجرم الاختلاس، إذ "أوردت أسماء أشخاص وهميين في جدول الفريق الذي أوكل إليها إدارته لتوزيع اللافتات والمنشورات الداعية إلى انتخاب لائحة «شبعنا حكي» في الجنوب، كما قامت بعد اكتشاف أمرها بالعمل على اختلاق أحداث وقصص ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف ضرب صدقية المدعي أمام الجمهور".
في مواجهة هذه الادعاءات، اتصلت صحيفة الأخبار بالصحافي علي الأمين الذي تبيّن أنه خارج البلاد وسيعود خلال يومين. وقد علّق الأمين قائلاً: "أنفي الاتهامات وأقول إن المرجع الصالح للحسم بيننا هو القضاء. أنا أستغرب دعواه لأننا أودعنا الأموال في حساب اللائحة وصرفنا على هذا الأساس. كل وثائقنا مقدمة إلى هيئة الإشراف. أنا لا أريد اتهامه بشيء. وإذا كان فعلاً يملك المستندات، فليبرزها". وأضاف الأمين: "لم أكن أعرفه سابقاً، إنما صديقنا أحمد عليق هو من عرفنا عليه. نحن أحضرناه، وليس هو، ونحن من جاء بالمال، وليس هو".