نظم أهالي منطقة كسروان بعد ظهر اليوم، مسيرة سلمية احتجاجا على الأضرار التي يسببها معمل الذوق الحراري لإنتاج الطاقة الكهربائية، وأمهلوا المسؤولين "15 يوما لرفع الضرر عنهم"، مهددين بـ "اتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم التجاوب معهم".
ورافق المسيرة، قطع الطريق الرئيسية في الذوق لمدة 10 دقائق، ردد خلالها المتظاهرون هتافات تدعو الى نقل معمل الذوق الى مكان آخر، كما رفعوا لافتات منددة به.
وكان التحرك الشعبي، قد بدأ بمؤتمر صحافي، عقده رئيس اتحاد بلديات كسروان- الفتوح، رئيس بلدية ذوق مكايل المحامي نهاد نوفل، عرض خلاله "المخاطر الناجمة عن استمرار انبعاث الدخان من دواخن المعمل، وما تسببه من أمراض سرطانية وربو".
وحضر المؤتمر وزير العمل سجعان قزي ونواب كسروان: نعمة الله أبي نصر، يوسف خليل، الدكتور إلياس فريد الخازن، جيلبرت زوين والنائب سامي الجميل، النائب السابق منصور البون، نقيب الأطباء البروفسور أنطوان بستاني، المطرانان نبيل عنداري وبولس روحانا، إضافة الى ممثلي نقابات وأحزاب وهيئات اقتصادية واجتماعية وتربوية ورؤساء جامعات ورؤساء وأعضاء البلديات والمخاتير في كسروان وكهنة الرعايا.
وعرض نوفل تاريخ إنشاء معمل الذوق في العام 1956، وقال: "كان بخاريا، ثم تحول في سنة 1983 الى معمل يعمل على الفيول، ويبث مواد خطيرة وسامة، ثم تم تكبير محطات التوليد رغم اعتراض البلدية واتحاد البلديات".
وتحدث عن "الأمراض التي يسببها المعمل، حيث سجل خلال 3 سنوات حوالي 80 إصابة بالامراض السرطانية، وأمراض الربو والحساسية والأمراض الجلدية".
ودعا إلى "المباشرة الفورية، وفي أول جلسة لمجلس الوزراء، بتبني أحد الخيارات الآتية: إما نقل معمل الزوق كليا من مكانه، لأنه أصبح مصدرا للقتل الجماعي، وإما المباشرة الفورية في تنفيذ مشروع وضع فيلترات واقية 100% على دواخين معمل الذوق، وتأسيس معمل إنتاج كهربائي جديد على الغاز، عوضا عن معمل الذوق الحالي".