كشفت مصادر
أمنية أن الجيش يكثف من تحركاته الاستخباراتية هذه الأيام في صيدا ومنطقتها خشية انتقال بعض المطلوبين الخطرين من
الشمال إلى عاصمة الجنوب ومنها إلى عين الحلوة، خاصة بعد تهاوي عدد من الخلايا الإرهابية في عاصمة الشمال وعكار.
وأكدت المصادر لصحيفة "
السفير" أن الجيش يقوم بعمليات أمنية استباقية ومداهمات، بحثاً عن مطلوبين وفارين من وجه العدالة، لمنعهم من القيام بأي عمليات أمنية محتملة في صيدا ومحيطها أو ضد
الجيش اللبناني، إضافة الى البحث عن أسماء كانت من انصار الأسير واختفت فجأة من المدينة ولم يُعرَف ما إذا كانت قد انتقلت الى
سوريا أو إلى
تركيا أو ان ختفاءها يأتي في إطار التحضير لعمليات إرهابية في المنطقة، علماً أن الجيش اللبناني تمكن قبل أيام من توقيف عدد من المطلوبين من أنصار احمد الاسير.
في المقابل، يعيش مخيم عين الحلوة وضعاً أمنياً لا يُحسَد عليه، في ظل عجز القوة الامنية
الفلسطينية المشتركة والفصائل مجتمعة عن فرض الامن، عدا عن عجزها عن نشر وتثبيت حواجز للقوة الامنية الفلسطينية في مخيم الطوارئ، خلافاً لما كانت قد تعهدت به للمدير العام للامن العام
اللواء عباس
ابراهيم ولرئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور إثر اغتيال الشاب مروان عيسى.
واكدت مصادر فلسطينية أن القوى الإسلامية السلفية المتشددة كالحالة المستجدة لـ "فتح الاسلام" و"جند الشام" و"بلال بدر"، المنضوية في إطار "تجمع
الشباب المسلم"، تمكنت مؤخراً من فرض نفسها كأمر واقع ليس في الطوارئ، فحسب، إنما في كل المخيم. كما أنها تمكّنت من مواجهة الجميع ونجحت في منع تواجد أي قوة أو حاجز في وسط مخيم الطوارئ كما عند مداخله.
وأشارت المصادر إلى رمي قنبلة يدوية قرب نقطة مراقبة للجيش اللبناني في منطقة الفيلات الشعبية، وكان مصدرها داخل المخيم، ولم تسفر عن سقوط أي إصابات.
ووصفت المصادر الفلسطينية حادثة إلقاء القنبلة على الجيش بأنها خطيرة، مبدية خشيتها من تكرار أعمال كهذه.