اشار الرئيس سعد الحريري الى انه "عندما نرى ما يجري من حولنا في سوريا والعالم العربي، ندرك ان العالم فقد الكثير من حسّه الانساني، لان هناك الالاف من الاشخاص يقتلون والعائلات التي يتم تشريدها في سوريا والعراق واليمن".
وقال الحريري خلال غذاء عمل في واشنطن "اننا اليوم لا نتحدث عن مصالح الولايات المتحدة او لبنان او المملكة العربية السعودية او سوريا، بل يجب علينا ان ننظر الى القيمة الحقيقية للشعوب وان نعطيها الامل".
وتابع ان اللبنانيين يتطلعون لرؤية مصلحة بلدهم حيث يوجد نحو مليون و200 الف لاجئ سوري، وهذا امر لا طاقة لهم على احتماله، و"لكن ماذا باستطاعة لبنان ان يفعل بمواجهة وحشية بشار الاسد تجاه هؤلاء اللاجئين، وقد رأينا اعدادا اخرى منهم استقبلها الاردن وغيره من البلدان. هل علينا ان نتركهم او نعيدهم الى بلادهم او نستقبلهم؟".
وشدد الحريري على انه آن الاوان للقيام بامر ما للشعب السوري و"ذلك ليس بهدف المصلحة الوطنية لاي كان، بل لمصلحة الشعب السوري، فنحن في العام 2015 ولا يمكننا رؤية ما حصل منذ قرون يتكرر في يومنا هذا".
وفي سياق متصل التقى الحريري عضوي لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي السيناتور جورج لانكفورد والسيناتور ستيف داينس، كما استقبل في مقر اقامته وزير الخارجية الاردني ناصر جودة وعرض معه آخر المستجدات في المنطقة.
ومساء اختتم الحريري زيارته الى واشنطن بلقاء عقده مع اعضاء غرفة التجارة الاميركية العربية وكانت مناسبة تم خلالها عرض سبل تعزيز وتقوية التبادل التجاري والاقتصادي بين لبنان والولايات المتحدة، واستعراض الاوضاع الاقتصادية في المنطقة.
وقال الحريري امام الوفد ان "مجتمع الاعمال يشكل الامل للبنان وان الاستقرار ضروري لتحقيق النمو ولتحريك العجلة الاقتصادية في أي بلد كان"، لافتا الى ان ما يمر به لبنان حاليا يشكل اكبر تحد له، ولكنه ابدى تفاؤله بان لبنان سيتمكن من اجتياز هذه الازمة و سيخرج منها معافى، وشدد على اهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه الانتشار اللبناني في مساعدة الاقتصاد على النهوض من جديد.