وقع القبطان البحري السوري (ص. ن) في قبضة مكتب
مكافحة المخدرات المركزي، بعد تاريخه الحافل بترويج المخدّرات دَولياً عبر رحاب البحر
الأبيض المتوسّط.
فقد اشارت صحيفة "الجمهورية " الى ان القبطان السوري تمكن على مدى سنوات من إخفاء أمره عن مكاتب الشرطة في الدول الأوروبية، فضلاً عن مصر والمغرب وليبيا التي كانت له محطات فيها لتهريب الحشيشة
اللبنانية "الفاخرة" الى القارة الاوروبية.
وكانت البحرية الإسبانية آخر مَن وقع في خداعه، بعدما تملّص من مسؤولية تهريب 17 طناً من حشيشة الكيف، ليقع أخيراً في شباك مكتب مكافحة المخدرات المركزي في
بيروت، بعد متابعة دقيقة قادت اليها سلسلة عمليات ناجحة في تفكيك شبكات التهريب، وأبرزها ضبط شحنة الـ طنين ونصف الطن قبل نحو الشهرين بين
لبنان ومدينة دمياط في مصر.
وفي السياق اشار مصدرٌ أمنيّ رفيع الى انه كانت للقبطان صولات وجولات في التهريب على مدى سنوات من لبنان والمغرب الى الدول الأوروبية عبر البحر المتوسط، وأنّه كان يبدّل باستمرار السفن التي يقودها محمّلة بأطنان من حشيشة الكيف بهدف التمويه، قبل أن يعود الى تنفيذ عملية تهريب
جديدة.
وإثر ضبط مكتب مكافحة المخدرات المركزي شحنة الطنّين ونصف الطنّ من المخدرات، وقبلها ضَبْط عناصر الجمارك شحنة الطنّ توارى القبطان عن الأنظار وابتعد عن منزله القريب من ميناء
طرابلس لاجئاً الى شقة في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت، تحت غطاء انّه يرغب بالزواج ومكث فيها نحوَ الشهر من دون أن يخرج منها.
وتابعت المصدر "في هذه الأثناء إشتبه المكتب بسفينة راسية خارج المياه الإقليمية اللبنانية، فأعطى المعلومات الى بحرية
الجيش اللبناني التي راقبت السفينة لكنّها لم تتمكّن من الإقتراب منها لأنّها لم تدخل المياه الإقليمية، وكانت تنتظر المراكب الصغيرة لتحميلها بالبضائع قبل أن تغادر المنطقة في اتجاه ليبيا ومصر، عندها أرسل مكتب مكافحة المخدرات المركزي المعلومات التي في حوزته الى السلطات المختَصَة في هاتين الدولتين".
واثر ذلك اتضحت هوية القبطان ويتبيّن أنه على صلة بتجار الحشيشة اللبنانيين الكبار الذين اشتهروا بإنتاج "البضاعة" المعَدّة للتصدير الى الخارج، وهم موضع مراقبة دائمة من المكتب لكنّ القبطان بدّل رقمَ هاتفه فحصل المكتب المذكور من خلال تحرّيات كثيفة، على رقم هاتفه الجديد وبدأت المراقبة من طرابلس الى كورنيش المزرعة.
واضاف المصدر ان اعتراضَ مخابرات القبطان الهاتفية، لم يقد الى المبنى والشقة التي يقيم فيها فأرسل المكتب مخبِرين الى الحيّ الذي تقع فيه الشقة حيث تمكن أحدهم من دخولها وتأكيد وجود القبطان فيها لينتهي بهم الامر بدهم الشقة وتوقيف القبطان، الذي اعترف بتاريخه الجرمي في تهريب المخدرات.