كرامي: ما جرى في جلسة الأمس جريمة اضافية بحق طرابلس واهلها

2018-09-26 | 08:30
كرامي: ما جرى في جلسة الأمس جريمة اضافية بحق طرابلس واهلها
عقد رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي مؤتمرا صحافياً في دارته في طرابلس، استعرض فيه ما جرى خلال الجلسة التشريعية امس لا سيما فيما يتعلق بـ"تطيير القرض المخصص لمرفأ طرابلس الى جلسة اخرى"، وقال كرامي :" غاية هذا الموتمر الصحفي هي وضع الرأي العام اللبناني وأهالي طرابلس على وجه الخصوص في الصورة الدقيقة لما جرى أمس في ختام الجلسة التشريعية في مجلس النواب والتي انفضّت قبل  الموعد الرسمي بأربع ساعات وتحديداً في اللحظة التي طُرح فيها البند المتعلّق بالموافقة على قرض البنك الاسلامي للتنمية المخصّص لتأهيل وتوسعة مرفأ طرابلس والذي تبلغ قيمته 86 مليون دولار بفائدة ميّسرة.
واضاف كرامي ان هذا القرض عمره اكثر من سنة ونصف السنة، وقد مرّ عبر اللجان النيابية المختصّة بدءاً من لجنة الاشغال العامة وصولاً الى لجنة شؤون الخارجية والمغتربين والتي كان لديها اتجاه لرفض هذا القرض بحجة الأولويات وعدم تحميل خزينة الدولة عبء قروض جديدة، وصرّحت يومذاك بأنني كنائب عن طرابلس أخالف هذا الرأي، وبأنني سأحضر اجتماعات اللجنة علماً انني لست عضواً في اية لجنة برلمانية، لاقناع الزملاء بأهمية وضرورة الموافقة على هذا القرض، وبالفعل حضرت الاجتماع الاخير للجنة وحضر الرفيق في كتلة الكرامة الوطنية النائب جهاد الصمد وكذلك حضر الزميلان في كتلة العزم النائبان نقولا نحاس وعلي درويش، ونجحنا في اقناع اللجنة بصوابية الموافقة على القرض.
وتابع كرامي ان الخطوة الثانية الضرورية كانت "هي اجراء الاتصالات اللازمة مع العديد من الأصدقاء وخصوصاً مع دولة الرئيس نبيه برّي لادراج مشروع قانون الموافقة على القرض في جدول اعمال الجلسة التشريعية وهو ما تفهمّه الرئيس بري مشكوراً وأدرجه ضمن جدول الاعمال."
وقال "فوجئنا بالأمس لحظة طرح هذا البند على الهيئة العامة بمداخلة من وزير الصحة للمطالبة بتمويل وزارته بما يلزم لشراء أدوية الامراض المزمنة، وكان الردّ عليه بأن هذا الأمر غير وارد في جدول الأعمال، مما دفع نواب القوات للانسحاب من الجلسة، ومع تأكيدنا بأن مطلب وزير الصحة محقّ ومهم الا اننا لا نرى انه يبرّر انسحاب كتلة القوات، ونضيف الى ذلك ارتيابُنا المشروع في توقيت الطرح وتوقيت الانسحاب، والله أعلم بما في الصدور. ثم ما لبثت ان سارعت كتلة المستقبل بالانسحاب بدورها، وتمّ رفع الجلسة وطار القرض".
اضاف :" هنا اتساءل ما هي مبررات كتلة المستقبل للانسحاب من الجلسة في حال اعتبرنا ان خوف وزير الصحة على مرضى السرطان ادّى الى غضب كتلة القوات وانسحابها؟ هل حقاً ترى كتلة المستقبل ان الانسحاب المفتعل الذي قامت به يخدم المصلحة العامة ومشاريع طرابلس لاسيما ان التسريبات قد وصلت الى الجميع بأن كتلة المستقبل كانت بالأساس عازمة على الانسحاب عند الوصول الى البند السابع عشر المتعلق باقرار حقوق الاساتذة المتعاقدين والذي يتم تدارسه منذ 16 سنة؟ كان ابسط واجبات كتلة المستقبل ان تحافظ على انعقاد الجلسة التشريعية دون استعمال هذه السلوكيات الملتوية التي لا تليق بتيار سياسي يطرح نفسه قوة انقاذية واصلاحية واعمارية في الدولة. لا بدّ من الاشارة بأن رفع الجلسة لم يتم بسبب عدم اكتمال النصاب، اذ كان هناك في القاعة 67 نائباً، ولكن رئاسة المجلس عملت بما يمليه عليها الاتفاق بأن تكون الجلسة التشريعية بموافقة كل الكتل النيابية الكبرى في البرلمان، وبالتالي اعتبرت ان التوافق لم يعد قائماً  مع انسحاب كتلتي المستقبل والقوات.  وخصوصاً وأن المحضر لا يغلق الا بوجود النصاب القانوني".
وقال: " بصفتي مواطن لبناني طرابلسي اولاً، ونائب عن طرابلس ثانياً، اعتبر ان ما جرى هو جريمة اضافية بحق طرابلس واهلها، وان ما سهّل الاستهتار والاستخفاف بحقوق هذه المدينة على مدى سنوات طويلة وتكرر بالامس هو غياب المرجعية السياسية بعد ان جرى خطف المدينة سياسياً ونيابياً ووزارياً".
وشدد على اننا "لا نجد اي سبب يبرر حرمان طرابلس من هذا القرض الميّسر والمنتج والذي يمكن تصنيفه ضمن القروض الاستثمارية سوى الامعان في سياسة افقار المدينة وتجويعها وربما معاقبتها على نتائج الانتخابات الاخيرة."
ورغم اقتناعي بأن "عدداً لا بأس به من القوانين التي أقرت كانت في مصلحة اللبنانيين ابرزها على سبيل المثال قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، قانون الوساطة القضائية وإقتراحي القانونين المتعلقين بحماية كاشفي الفساد ومكافحة الفساد في عقود النفط و الغاز، وقانون تعديل المرسوم الاشتراعي لنظام الشركات المحصور نشاطها خارج لبنان، بالاضافة الى اقرار قانون دعم فوائد القروض الممنوحة من قبل المؤسسة العامة للاسكان، الّا ان عدداً لا بأس به من المشاريع التي لم يتم اقرارها كانت ضرورية وملّحة وتنطبق عليها صفة تشريع الضرورة ابرزها على سبيل المثال تعديل القانون المتعلق باصول تعيين في وظيفة استاذ ثانوي في الثانويات الرسمية، وقانون منح الاساتذة في ملاك المدارس الخاصة للتعليم العام ما قبل الجامعي من حملة الشهادات الجامعية لنفس حقوق حملة الاجازات التعليمية، بالاضافة الى قانون تسوية اوضاع رتباء وعرفاء وخفراء في الضابطة الجمركية".
وتابع :"مع احترامي لكل اطروحات الرئيس المكلّف والقوى الداعمة له حول قروض مؤتمر سيدر التي يبشرنا باعاجيبها في احياء الموتى وتحويل البلد الى سويسرا، الّا ان قرض البنك الاسلامي للتنمية المخصّص لتأهيل وتوسعة مرفأ طرابلس اهم من كل قروض سيدر ليس بالنسبة الى طرابلس فقط، بل الى كل لبنان، لأنه القرض الوحيد غير المشروط، والذي لم تدخل اليه بعد السمسرات والمحاصصات، ونحن نحمّل نواب كتلة المستقبل مسؤولية هذا السلوك العدائي تجاه طرابلس ومصلحة ابنائها. وما لفتنا هو عدم حضور الرئيس المكلّف الجلسة المسائية"!
وقال كرامي: "من المريع فعلاً ان نكتشف ان تشريع الضرورة الذي توافقت عليه القوى المتنازعة على تشكيل الحكومة لم يكن تشريع ضرورة ونقطة على السطر، بل يصحّ وصفه بتشريع الضرورة كغطاء لتشريع تسريع الصفقات.  ومن المريع ايضا ان نستمرُ في دفع كل هذه الاكلاف الباهظة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لشراء التوافق والديمقراطية التوافقية والميثاقية والاستقرار والعيش المشترك، بل إن هذه القيم الرفيعة لا تمت بصلة الى توافق هذه الطبقة السياسية التي لا تفهم من التوافق سوى الهدر والسكوت عن الهدر والنهب والسكوت عن النهب والهدر والنهب والمشاركة بهما والسكوت عنهما. وبالمناسبة، اقترح مصطلحاً جديداً وهو التشريع بالتراضي لكي تكتمل الكارثة....
 
 
كرامي: ما جرى في جلسة الأمس جريمة اضافية بحق طرابلس واهلها
اخترنا لك
ضد "دولة الحزب".. ماذا طلب وزير الخارجية الإسرائيلي؟
05:19
الهدنة مستمرة.. والجديد تواكب أوضاع النازحين
04:59
أ ف ب: وزير الخارجية الإسرائيلي يدعو لبنان إلى التعاون ضد حزب الله عشية محادثات واشنطن المرتقبة
04:43
بلدية رشاف: العدو يسعى لمحو معالم الحياة
03:12
رئيس الأركان الإسرائيلي: نخوض حالياً قتالاً هائلاً في لبنان لتعزيز أمن بلدات الشمال
03:05
بالجرم المشهود.. توقيف مروّج مخدرات في رومية
03:05
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق