اشارت مصادر
أمنية معنيّة بملفّ الاعتداء الذي استهدف الجيش في حي الشراونة، الى ان الاعتداءات تأتي في سياق "رّد ثأري" نفذته عصابة خطيرة يتزعمّها المدعو محمد جعفر المعروف
باسم محمد
الدورة ومجموعة من أقاربه (بينهم شقيقه وابن عمّه)، بعد أن قام الجيش الأسبوع الماضي بعملية دهم لمنزل يسكنه المدعو جوزف جعفر قرب مفرق إيعات (تل الأبيض) في محاولة لاعتقاله، وهو أحد أبرز المطلوبين في عصابة الدورة. إلّا أن العملية أسفرت عن مقتل جوزف وثلاثة من أفراد عصابته (اثنان من عناصر العصابة من آل جعفر وثالث من آل زعيتر)، بعد أن عمد المطلوبون إلى إطلاق النار على القوة الأمنية.
وفيما أكّدت المصادر العسكرية بأن الدورة وعصابته يقفون خلف الاعتداءات، مشيرةً إلى أن أعضاء العصابة فرّوا إلى منطقة جردية على الحدود
اللبنانية ــ
السورية، انتشر تسجيل صوتي للدورة أمس، ينفي فيه قيام عصابته بالاعتداء على الجيش، وهو ما عدّته المصادر العسكرية "تضليلاً"، مؤكّدة بأن "الدورة وغيره من المطلوبين الذين يعتدون على جنود الجيش، سيمثلون أمام القانون عاجلاً أم آجلاً".
من جهته، نفى أحمد صبحي جعفر، وهو أحد أبرز وجهاء العشيرة، أن يكون أبناء آل جعفر، هم من اعتدى على الجيش، مشدداً لـ"الاخبار" على أن هناك "طابوراً خامساً يسعى للفتنة بين آل جعفر والجيش"، مؤكّداً أن "أبناء عشيرة آل جعفر وأهالي
البقاع الشمالي هم في تصرّف الجيش ولا يمكن أن يكونوا ضد الدولة". واشار جعفر، إلى اتصالات "غير مباشرة" حصلت مع الجيش بعد مداهمة إيعات، مضيفاً: "نحن إزاء الاعتداء على الجيش نطالب
القضاء بتحقيق شفاف لتبيان
الحق واليد الغريبة التي امتدت على الجيش ونفذت الاعتداء الذي لا يرضى به لا الأوادم ببيت جعفر ولا حتى المطلوبين".