أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، ممثل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عن مبادرة أمير الدولة إنشاء صندوق للإستثمار في مجالات التكنولوجية والاقتصاد الرقمي برأس مال 200 مليون دولار أميركي.
وبعض ما جاء في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية:
"كلنا يدرك حجم التحديات والمخاطر التي نواجهها والتراجع الذي يشهده عملنا المشترك وجهودنا المتواصلة لمواجهة ذلك ولكننا اليوم حرصنا في نفس الوقت على أن تكون أولوية التعاون التنموي والاقتصادي في صدارة اهتماماتنا لنتمكن معها من تحقيق التقدم لشعوبنا ولتصبح هذه الأولوية قضية مستقبل ومصير لأبناء أمتنا. لقد تحقق لنا عبر الدورات السابقة لقممنا التنموية والاقتصادية والاجتماعية العديد من الإنجازات التي يمكن البناء عليها والانطلاق نحو مزيد من المكاسب والدعم لعملنا المشترك في مجالاته التنموية والاقتصادية والاجتماعية.
لقد كنا ولعقود مضت نواصل اجتماعاتنا وعلى كل المستويات نبحث خلالها العديد من قضايانا المصيرية ولكننا كنا في نفس الوقت بعيدين عن ملامسة هموم ومشاغل أبناء أمتنا العربية الأمر الذي يدعونا اليوم في ضوء ما نشهده من تراجع في معدلات التنمية المستدامة والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها عدد من الدول العربية أن نضع في مقدمة اهتماماتنا تلك الهموم والمشاغل ونسعى وبكل الجهد إلى تلبية آمال وتطلعات شعوبنا العربية من خلال التركيز على الأسس والمنطلقات الاقتصادية التي تسهم في تغيير وتحسين أوضاعاً كانت سبباً في الاضطراب وعدم الاستقرار لعدد من مجتمعاتنا العربية وتهديداً مباشراً لمقومات أمنها.
إننا مدعوون لتفعيل مشاريعنا المشتركة ودعم البرامج التي تم إقرارها في دوراتنا السابقة في مجالات السوق العربية المشتركة والربط الكهربائي العربي وبرامج الأمن الغذائي والمائي واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي العربي وبرامج دعم التشغيل والحد من البطالة والحد من الفقر في الدول العربية إضافة لبرامج تطوير التعليم وتحسين مستوى الرعاية الصحية، وأشير باهتمام هنا إلى الدور الرائد والبناء الذي يقوم به القطاع الخاص في مشاركته في قيادة قاطرة النمو في عالمنا العربي بما يملكه من قدرات وإمكانيات فنية ومادية وبشرية، كما أننا مدعوون لنفسح المجال واسعاً لكل الأفكار الخلاّقة التي تحقق لنا تجاوباً وتحقيقاً للمصالح المشروعة لأبناء أمتنا العربية فبدون ذلك تبقى جهودنا بلا طائل وطموحنا دون مستوى التحقيق.
إنطلاقاً من الإيمان المشترك والادراك التام لأهمية وحتمية المتابعة والتعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في عالمنا المعاصر وسعياً إلى تحقيق مستقبل أكثر املاً وازدهاراً لأبناء أمتنا العربية، فيشرفني أن أعلن هنا، في قمة بيروت، عن مبادرة سامية لأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لإنشاء صندوق للإستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأس مال وقدره مائتي مليون دولار أمريكي بمشاركة القطاع الخاص، حيث ستساهم بلادي بخمسين مليون دولار، من رأس مال هذا الصندوق، وهو ما يعادل ربع حجمه، على أن يوكل إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية إدارة هذه المبادرة التنموية، ونتطلع إلى كريم دعمكم لهذه المبادرة للإسهام في تعزيز الاقتصاد العربي المشترك وخلق فرص عمل واعدة لشبابنا العربي.
كما نتمنى على البنوك ومؤسسات التمويل العربية المشتركة النظر في استقطاع نسب من صافي أرباحها السنوية لدعم الاحتياجات المستقبلية، وضمان استمرارية عمل هذا الصندوق."