قبل أن تنطلق معركة الانتخابات الفرعية في طرابلس، "توقّعت" القوى السياسية ألّا تكون نسبة الاقتراع مرتفعة، ولا يبدو الناخبون معنيين بمعركة "رجال السياسة" الذين أقفلوا مكاتبهم الانتخابية منذ تسعة أشهر، وباتت السياسة في طرابلس تُخاض "من دون فلوس"، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار" التي لفتت الى انه على جبهة العمل السياسي، نقطتان شبه محسومتين: دعم نجيب ميقاتي لتيار المستقبل، وعدم قبول الأخير استقالة النائب محمد كبارة.
وتابعت الصحيفة إنّه الاستحقاق الثالث الذي يُعيد إبراز اسم كريم كبارة. هو نجل النائب محمد كبارة، الذي قرّر والده "اقتناص فرصة" الانتخابات الفرعية في طرابلس، من أجل توريث ابنه الثلاثيني مقعداً نيابياً. يعتقد «أبو العبد» أنّه إذا لم يتمكّن من "تأمين مُستقبل" كريم النيابي، في حياته، فلا شيء يضمن أن يفوز الشاب بالمقعد لاحقاً. حاول فرض الأمر على تيار المستقبل، خلال التحضير للانتخابات النيابية الأخيرة، إلا أنّ الخوف من قانون النسبية، وحاجة "المستقبل" إلى أن يكون النائب كبارة حاضراً شخصياً في المعركة لتجييش قاعدته الانتخابية، حالا دون ترشّح كريم. سقطت ورقته مرّة جديدة، حين لم ينجح والده في تمرير اسمه وزيراً في الحكومة الجديدة. وهذه المرّة أيضاً، قد تُطوى ورقة توريث كريم إلى أجلٍ أبعد، ما دام لا توجد أرضية حاضنة لترشيحه داخل تيار المستقبل.
وفي السياق قالت مصادر الأخير إنّ "أبو العبد، بعد الأزمة الصحية التي ألمّت به، قبل الانتخابات الماضية، رغب في أن يُسلّم المشعل لكريم، لاعتقاده بأنّ الأخير يملك الصفات التي تؤهله لذلك". لكنّ المصادر تعتقد أنّه "يجب درس الموضوع من الناحية القانونية، إضافةً إلى إجراء دراسة ميدانية للتأكد من مدى تقبّل قاعدة آل كبارة والجمهور الذي يدور في نطاقها لترشيح كريم".