جعجع: لم يسقط وسام الحسن بدم بارد ليطلق سراح سماحة بوقاحة
رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن اللبنانيين لم يلتزموا بلبنان الـ 10452 كلم مربع، حتى شهدوا "على انتهاك حدود لبنان بقوافل السلاح والمسلحين، 10452 مرة في اليوم، ولم تؤمنوا بدولة المؤسسات، حتى يأتي من يفرض على الجيش، من خارج المؤسسات، معركة في أقصى أقصى جرود عرسال، لغاية في نفس يعقوب غير لبناني، ولم تؤمنوا بلبنان دولة القانون والمؤسسات، حتى تورثوا ابناءكم شريعة غابٍ لا تقتص من مرتكبين متورطين، وتضع حجرا ثقيلا على قبور الشهداء والضحايا الأبرياء الآمنين، لم يسقط وسام الحسن بكل دم بارد حتى يبرأ بشار الأسد وعلي المملوك، وحتى يطلق سراح ميشال سماحة بكل وقاحة، ودماء الشعب اللبناني تغلي على نيران حامية. إذا كان الصوت والصورة والتحقيقات والإعترافات والبراهين لا تكفي لإثبات جريمة موصوفة، فعلى دولة القانون والعدالة السلام".
وشدد جعجع في كلمة القاها، خلال حفل تسليم الدفعة الأولى من بطاقات الانتساب الى حزب "القوات اللبنانية" لمنطقة المتن الشمالي، على ان "محكمة التمييز العسكرية مدعوة اليوم الى محو وصمة العار التي ألحقها الحكم على ميشال سماحة في قضية الأسد - مملوك - سماحة، والى إعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وإيمانهم بالقانون والعدالة والحق في لبنان"، مشيراً إلى أن الرجوع عن الخطيئة فضيلة كبرى.
وأضاف جعجع أنه "بينما تسعى القوات جاهدة لأن تكون الجمهورية القوية مثالا أعلى نسعى جميعا لتحقيقه، يسعى البعض الى تنصيب نفسه وليا أعلى يعطي للدولة ومؤسساتها والمواطنين جميعا دروسا يومية في الوطنية وفي كيفية التعاطي مع الأزمات، كما يفرض على الجميع أن يحتذي به تحت طائلة التعطيل، والتكفير، والتجريم، والتخوين، إذا لم يكن أكثر".
وأكد جعجع "ان الإمعان في تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية لم تعد تداعياته محصورة بموقع الرئاسة فحسب، وإنما بات يرمي بظلاله فراغا وشللا على المواقع الدستورية والأمنية الواحدة تلو الأخرى، وهو ما ينسف إدعاءات البعض بأن الفراغ الرئاسي سببه خلاف مسيحي - مسيحي، ويثير شكوكا حول الغاية النهائية التي يسعى اليها القائمون بالتعطيل، بمعزل عن بعض اوراق التوت التي يحاولون التلطي خلفها"، متسائلاً "كيف نصدق بأن بعضهم يدافع عن لبنان في القلمون، وباقي سوريا، وفي العراق واليمن، وهو يعطل لبنان في قصر بعبدا، قلب لبنان بالذات؟ كيف نصدق انهم يريدون رئيسا قويا، وهم لم يتحملوا رئيسا توافقيا بامتياز؟ لكم تعطيلكم وفراغكم، ولنا إيماننا بجمهوريتنا القوية وحلمنا بلبنان السيد الحر والمستقل، والذي من أجل تحقيقه سنبذل الغالي والرخيص".