يواصل
حزب الله تقدمه في جرود عرسال بحيث بات يبسط سيطرته على العديد من المناطق والتلال في المنطقة.
الى ذك قالت مصادر مواكبة للتطورات الميدانية في السلسلة الشرقية إن مسلحي جبهة "
النصرة" باتوا محصورين في مساحة لا تتجاوز الخمسين كيلومتراً مربعاً من أصل مئتي كيلومتر مربع كانوا يحتلونها في جرود عرسال.
وذكرت صحيفة "
السفير" انه ومع القصف المدفعي والصاروخي الذي نفذه
الجيش اللبناني بعد ظهر أمس على تجمعات المسلحين في وادي العويني، وأدى إلى مقتل نحو 16 عنصراً من "النصرة" بدا واضحا أن ثمة تناغماً ميدانياً فرضته معطيات
الأرض، بحيث صارت مواقع "حزب الله" والجيشين اللبناني والسوري في منطقة الجرود يحمي بعضها بعضاً من دون أي تنسيق أو قرار سياسي.
كما أكد مصدر عسكري أن القصف المدفعي والصاروخي الذي نفذه الجيش، أمس، يأتي في سياق العمليات العسكرية الاستباقية التي تنفذ في جرود عرسال والقاع ورأس
بعلبك منذ أكثر من شهر وذلك عند ملاحظة أي تحركات مشبوهة أو تجمعات للمسلحين.
وأشار أحد أبناء عرسال العارفين بجرودها، إلى أن "الصور التي عرضها "حزب الله"، أمس هي في أسفل سهل الرهوة، ما يؤكد سيطرة الحزب على كامل السهل الأكبر في الجرود العرسالية.
ورأى محللون عسكريون أن وصول "حزب الله" أمس إلى "فم" وادي الخيل من جهة الغرب، يعني إمساكه ميدانياً بكامل الجردين المنخفض والأعلى، لتنحصر المعارك في الأيام المقبلة في ما تبقى من الجرد الأوسط، وبالتحديد وادي الخيل ووادي
الزعرور ووادي المعيصرة ووادي قطنين ووادي العويني ووادي الدب، وكلها لا تزيد مساحتها عن 50 كيلومترا مربعا، ورجح هؤلاء أن تكون قيادات "النصرة" قد أعادت تموضعها نحو ضهر الهوة، وأبدت تقديرها أن يكون أميرها أبو مالك التلي محاصرا هناك مع باقي قيادات التنظيم.