نكبة أصابت منطقة المنكوبين بعد أن كُشفت هوية منفذي العمل الارهابي في منطقة جبل محسن وتبيّن أنهما من أبنائها.
منزلا الانتحاريين طه كيال الملقب بأبو عبدالرحمن وبلال
ابراهيم الملقب بأبو حسام لا يبعدان دقيقة واحدة مشياً على الاقدام عن جبل محسن، وكل ما يتداول عنهما أنهما كانا شابين كأي شاب من الحي من
عائلات متواضعة جداً ولم يكن لهما أي عمل قتالي سابقاً.
طه كان يعمل على عربة جلاب وبلال كان يعمل بالصيانة وأي عمل يتاح له، ولم يكونا صديقين، وفجأة اختفيا نهائياً أثناء أحداث باب التبانة في مواجهة الجيش.
تحدث عم الارهابي طه للجديد عن تحولات ابن اخيه، ووصفه بـ "الفتاة"، بعد أن بات مواظباً على الصلاة في الجامع، وقال إنه "أصبح يتردد في الفترة
الأخيرة على مسجد النور"، مشيراً إلى أن عائلته حاولت منعه من التردد كثيراً على الجامع إلاّ أنه لم يتجاوب معهم.
وفي السياق، تمكنت "الجديد" من مقابلة والدتيهما المصدومتين، وأكدّت والدة طه أنها فقدت الاتصال بابنها منذ نحو ثلاثة أشهر، ولم تعرف عنه أي شيء، وقالت : "لن أسامح أي أحد حاول اللعب بعقل ابني"، وناشدت الحكومة الالتفات الى من يعمل على غسيل أدمغة "شبابنا والقبض عليهم". وأكدّت أنها "جاهزة لتقديم واجب العزاء في جبل محسن".
كذلك، أكدّت والدة الانتحاري بلال ابراهيم أكدّت أنها لن تقيم العزاء لابنها، لافتةً إلى أن ابنها اختفى منذ ثلاثة أو أربعة أشهر.
وطالب شباب المنكوبين من أهالي جبل محسن السماح لهم القيام بواجب العزاء، وناشدوا الدولة استكمال الخطة الأمنية.
وبعد عرض تحقيق الزميلة يمنة فواز في نشرة
أخبار "الجديد" مساء
اليوم الأحد، والذي تخلله طلب أهالي المنكوبين من أهالي جبل محسن السماح لهم بتقديم واجب العزاء، أعلن المسؤول الإعلامي في "الحزب
العربي الديمقراطي" عبد اللطيف صالح أنّ أهاللي جبل محسن يرحبون بهم، وقال في اتصال مع "الجديد"، "إنهم سيقومون بكل الإجراءات والاتصالات اللازمة لاستقبالهم".
وكانت
جبهة النصرة قد تبنت العملية الارهابية، في حين أنّ المعلومات كافة تدل على انهما يتبعان لتنظيم
داعش وهم حلقة متكاملة مع موزع الموت منذر
الحسن.