عقد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود مؤتمرا صحافيا في مقر النقابة تناول فيه بدء العام الدراسي ومشاريع القوانين المتعددة المتعلقة بالقطاع التربوي الخاص وصندوقي التعويضات والتقاعد.
ولفت عبود الى ان المعلمين مستعدون لبدء العام الدراسي وممارسة رسالتهم التربوية التثقيفية مهما كان شكل هذه العودة حضوريا او عن بعد أو بالتعلم الهجين أو المختلط.
واضاف: "نذكر أيضا أننا مع العودة الى المدارس حضوريا وبأسرع وقت، شرط اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لضمان صحة التلاميذ والأهل والمعلمين..."
وتابع : "ما حققته الوزارة من اعداد البروتوكول الصحي وسيناريوهات العودة الى التعليم وما حققه المركز التربوي من تحديد محتوى مناهج مخفف وتوفير النسخة الرقمية للكتاب المدرسي الوطني جيد، إلا أنه يبقى دون الوعود التي قطعت أي تلك المتعلقة بتأمين الانترنت السريع والفعال، الكهرباء من الثامنة صباحا حتى الثالثة من بعد الظهر، والlaptops و Tablettes لكل تلميذ والمنصة التربوية المجانية والتلفزيون التربوي".
وسأل: "ماذا عن حقوق الذين صرفوا تعسفيا؟ ماذا عن مصير من لم تصبه آفة الصرف والاستقالة المفروضة؟ وماذا أيضا عن مستحقات المعلمات والمعلمين؟ ماذا عن رواتبهم؟".
كما ركز عبود على صندوقي التقاعد والتعويضات فقال : "نصل الى الموضوع الأبرز والمتعلق بصندوقي التعويضات والتقاعد لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، والخلل الذي تمارسه إدارة هذين الصندوقين، الذي ينعكس سلبا على حقوق المعلمات والمعلمين. وقبل الدخول في صلب الموضوع لا بد من التوقف عند أهمية الصندوقين وأسباب نشأتهما. في بداية الخمسينات، منح المشترع اللبناني القطاع التربوي الخاص امتيازات مختلفة عن تلك المعطاة للقطاعات الأخرى من خلال أنشاء صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، وذلك من اجل تأمين تحفيزات وخدمات تليق بمستوى ومكانة هذا القطاع لما له من ايجابيات على نشأة الاجيال واحترام الوطن. هذا هو مفهوم انشاء صندوق التعويضات".
وأضاف: "للأسف ان ادارة الصندوق لا تزال تعمل وفق منظومة بدائية لا تزال تعتمد البرامج غير المتطورة مما يجعل انتاجية مضابط التعويض محدودة، والذي يؤدي الى التأخر في البت بالطلبات على حقوق المعلمين والى إلحاق الضرر بمصالحهم المادية . وبعد، ان غياب البرامج جعل الصندوق عاجز عن اعطاء المعلم اي افادة عن خدماته بسبب عدم تمكنه من معرفة خدمات المعلم ومعرفة كل سنة خدمة. لذا، أدعو إدارة الصندوق الى تطوير آلية العمل بهدف ضمان حق المعلم في الحصول على المعلومات الدقيقة والصحيحة، لا سيما تلك المتعلقة بخدمته الكاملة".
ورأى أن "تخلف إدارة الصندوق عن ملاحقة المدارس التي تحجم عن دفع المحسومات، يرتد على المعلمين الذين يعاقبون بتجميد طلبات تعويضاتهم، مع العلم أنه لا يجوز إرجاء تسديد التعويضات أو راتب التقاعد لآجال طويلة كما هو حاصل اليوم، نظرا لكونها بالليرة اللبنانية الآخذة بالتراجع بصورة يومية، فإدارة الصندوق لا تستخرج سنويا لائحة بالمدارس الممتنعة عن الدفع بل تقتصر خطواتها على ملاحقة المدارس التي وقعت على سندات مالية ولم تسددها بتاريخ استحقاقها، وكأن الصندوق أصبح شركة مالية للتسليف".
وتابع عبود: "للمعلمين المنكوبين والمتضررين من تفجير مرفأ بيروت نقول إن انطلاقة العام الجديد هي أصعب عليكم بعد ما عانيتم وتعانون صحيا ونفسيا واجتماعيا واقتصاديا. ونقابة المعلمين في لبنان الى جانبكم وأطلقنا نداء الى المنظمات التربوية الدولية للمساهمة في تخفيف وقع الفاجعة عليكم".
وختم: "إلى المعلمين الذين يتقاضون نصف راتب أقول: لن ننساكم ولن نسمح بتكرار سيناريو العام الماضي وحرمانكم من حقوقكم .. لقد سمحنا ببداية العام الدراسي الجديد بشكل طبيعي تخفيفا على الطلاب لأن الانطلاقة فيها الكثير من الصعوبات والتعثر. يكفي الطلاب هذا الارباك. ولكن نطالب المؤسسات التربوية والدولة بتحمل مسؤولياتها وايجاد الحلول ودفع مستحقات المعلمين كاملة لان "لا عمل دون أجر" . لا يمكن تحميل وزر الازمة الاقتصادية والصحية للمعلم الذي قام بواجبه كاملا وتابع التدريس بكل اشكاله وواكب وتكيف مع كل الظروف. لن نقبل ان تكون الحلول على حساب حقوقه. معظم المؤسسات التربوية استوفت جزءا كبيرا من القسط المدرسي ولم تسدد المحسومات لصندوق التعويضات، بموجب قرار صادر عن مجلس ادارة صندوق التعويضات ومع هذا كله لم تسدد الحقوق لأصحابها الذين قاموا بواجبهم كاملا".