"الشرق الأوسط": باسيل يضع أوراقه في السلة الإيرانية... ويراهن على طهران لتعويمه رئاسياً

2020-12-27 | 06:23
views
مشاهدات عالية
"الشرق الأوسط": باسيل يضع أوراقه في السلة الإيرانية... ويراهن على طهران لتعويمه رئاسياً
كتب محمد شقير في صحيفة "الشرق الأوسط" قائلاً إنّ رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل يحظى بحضور مميز في القصر الجمهوري، ليس من خلال رئيس الجمهورية ميشال عون فحسب، وإنما عبر «ودائعه» في الفريق الاستشاري الرئاسي الذي لا يحرك ساكناً من دون العودة إليه، بخلاف ما يدعيه المكتب الإعلامي في بعبدا في ردوده بالنيابة عنه على خصومه الذين يتهمونه بأنه الآمر الناهي الذي يتصرف على أنه رئيس الظل الذي بيده الحل والربط في الأمور السياسية الشائكة، وآخرها تعطيل الجهود الرامية للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويروي خصوم باسيل أنه يتدخل في كل شاردة وواردة، وهو وحده صاحب القرار، والحاضر على الدوام في اللقاءات التي يعقدها عون، أكانت محلية أم دولية، ويعود له حق النقض، وهذا ما حصل في أثناء استقباله لمستشاره للعلاقات العامة طوني حداد، قبل أن يعفيه من مهامه المكلف بها، بالتواصل بين واشنطن وبعبدا، مروراً بباسيل شخصياً، إضافة إلى أن عون لم يتردد في احتضان صهره في اللحظة الأولى التي فرضت عليه واشنطن رزمة من العقوبات بتهمة توفير الغطاء السياسي لـ«حزب الله» وامتداداته في الخارج. وتردد أن واشنطن أمهلت باسيل لعله يعيد النظر في تحالفه مع «حزب الله»، في مقابل تجميد العقوبات التي استهدفته، لكنه أخل بوعوده بعد أن استعصى عليه الحصول على ضمانات أميركية بدعم ترشحه لرئاسة الجمهورية.

وتردّد، بحسب شقير، أن باسيل انقلب على وعوده لواشنطن لمصلحة تدعيم تحالفه مع «حزب الله»، اعتقاداً منه أن الأخير لن يتخلى عنه، بذريعة أنه عوقب أميركياً بسبب رفضه الانقلاب على حليفه استجابة لرغبة واشنطن. فباسيل بات مضطراً للالتحاق بلا شروط بـ«حزب الله» لأنه لم يعد من حلفاء له سواه، بعد أن أقحم نفسه في اشتباكات سياسية متنقلة، وهذا ما ينسحب على عون الذي يتهمه خصومه بأنه يستجيب على بياض لطلبات صهره الذي لم يتمكن من إقناع تكتل «لبنان القوي» الذي يرأسه بمجاراته في الهجوم على واشنطن للثأر منها على عقوباتها التي استهدفته، ويبقى الشاهد على موقف التكتل ما جرى من مداولات في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية النيابية، برئاسة النائب ياسين جابر، على جدول أعمالها النظر في العقوبات.

وأضاف شقير أنّ باسيل ينطلق في رهانه على إيران من أن استمراره في تعطيل الحكومة يحوله إلى رقم صعب في المعادلة الداخلية، مع أن خصومه يتهمونه بأنه يقدم خدمة مجانية لـ«حزب الله» الذي يتلطى خلف شروطه التعطيلية لإبعاد الشبهة عنه بأنه يقف وراء تأخير ولادتها إلى ما بعد انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأميركية إلى الرئيس المنتخب جو بايدن.

وعليه، فإنه لا مشكلة لدى باسيل -كما يتهمه خصومه- في استمراره بزرع الألغام السياسية التي تعيق تشكيل الحكومة بالنيابة عن «حزب الله»، وقد بات يراهن على أن بلوغ التأزم الداخلي ذروته سيدفع بالإدارة الأميركية الجديدة للتفاوض مع إيران، تحت ضغط اقتراب الكيان اللبناني من الزوال، بذريعة أن ما يميز بايدن عن سلفه دونالد ترمب جنوحه نحو التفاوض بدلاً من المواجهة، أسوة بالرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما الذي رعى التوقيع على الاتفاق النووي مع طهران.

وبكلام آخر، فإن باسيل يراهن أيضاً على أن تصديه لتشكيل الحكومة سيؤدي إلى تراجع الاهتمام الدولي بلبنان لصالح التفاوض الأميركي - الإيراني الذي يعيد له الاعتبار، بدءاً بإعادة النظر بالعقوبات المفروضة عليه، انتهاءً بإحداث خلل في ميزان القوى يعيده للمنافسة على رئاسة الجمهورية، بدعم من «حزب الله» الذي كان وراء تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، ولم يفرج عنها إلا بعد أن أيقن إيصال عون إلى سدة الرئاسة.
"الشرق الأوسط": باسيل يضع أوراقه في السلة الإيرانية... ويراهن على طهران لتعويمه رئاسياً
اخترنا لك
في الجنوب.. خرج من تحت الركام (صورة)
11:31
الحزب ينشر.. لحظة إستهداف جنود في البياضة (فيديو)
11:01
مراسل الجديد: غارة إسرائيلية بين النبطية وشوكين
10:45
مراسل الجديد: غارة على بلدة حاروف قضاء النبطية
10:10
وزارة الصحة: 2702 شهيداً و 831 جريحاً الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 5 أيار
09:46
بالفيديو - غارات عنيفة على بيوت السياد
09:36
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق