ذكرت صحيفة "الاخبار" ان رئيس البعثة اللبنانية في جمهورية الكونغو الديموقراطية هيثم إبراهيم استدعى امس اللبنانيين المتورطين بتهريب الأدوية المدعومة من لبنان إلى كينشاسا. وبحضور رئيس الجالية، إبراهيم عيساوي، استحصل إبراهيم على تعهد من المتهمين بعدم استيراد أدوية مدعومة في ظل الأزمة الاقتصادية، بحسب مصادر مواكبة للقاء.
واضافت الصحيفة ان المتهمين هم أربعة من التجار وأصحاب مستودعات أدوية، وستة من أصحاب الصيدليات. وكان عدد من أبناء الجالية قد فضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بيع أدوية مستوردة حديثاً من لبنان ولا يزال ملصقاً عليها السعر بالليرة اللبنانية، علماً بأن المستوردين اشتروا من الأسواق اللبنانية الأدوية بالسعر المدعوم، فيما هم يبيعونها في السوق الكونغولي بأسعار مضاعفة.
ولفتت الصحيفة نقلاً عن مصدر مسؤول في الجالية، الى ان اجتماع كينشاسا لم يقتصر على تعهّد من المتورطين بإعادة ما هرّبوه، لكنه أفضى إلى إنشاء صندوق تبرعات من أبناء الجالية لشراء أدوية من دول أوروبا وتصديرها إلى لبنان لدعم اللبنانيين في محنتهم. تلك المبادرة سجلت أيضاً في غانا حيث قام عدد من اللبنانيين بشراء كميات كبيرة من الأدوية المستخدمة في علاج المصابين بفيروس كورونا وتصديرها إلى لبنان.
وفي سياق متصل اضافت الصحيفة ان "محاولة اللبنانيين إصلاح ما أفسده بعض الطامعين، لا تبدد مسؤولية
الدولة اللبنانية في السماح لهم باقتراف جريمتهم. فالأدوية خرجت إما عبر مطار
بيروت الدولي أو مرفأ بيروت خلال الأسابيع الماضية. كيف غابت عن أعين الجمارك والأجهزة الأمنية في المطار والمرفأ؟، مضيفة ان "ما قد يؤكد التواطؤ الرسمي، أنه لم يرِد حتى الآن أي طلب لبناني رسمي لاستجواب المتورطين والتحقيق في مصير شحنة الأدوية المهربة، برغم ورود تقرير مفصل عن الواقعة إلى
وزارة الخارجية والمغتربين، بحسب مصدر مسؤول في الجالية."