اعربت اوساط سياسية واسعة الاطلاع، عن عدم تفاؤلها بقدرة طاولة الحوار على إحداث كوة في المأزق المتعاظم في البلاد، خصوصاً ان القوى السياسية حددت شروطاً يصعب معها بلوغ تسويات من شأنها تحقيق انفراج فعلي في البلاد، ومن ابرز هذه الشروط:الاتجاه الاكثر ميلاً لـ 14 آذار لحصْر الحوار بالبند رقم واحد المتمثل في الاتفاق على تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، وتالياً ربط مواصلة الحوار حول المسائل "التفصيلية" الاخرى بالتفاهم حول الرئاسة، ووقوف 8 آذار، لا سيما "حزب الله" خلف اولوية رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، بإجراء تعديل دستوري يتيح انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، او اجراء انتخابات نيابية قبل الرئاسية، او ابرام تفاهم سياسي يأتي به رئيساً للجمهورية.
ورأت عبر صحيفة "الراي" الكويتية انه من المستبعد تعديل لافرقاء الحوار من اجندتهم تحت وطأة المأزق السياسي - الدستوري وهدير الشارع، أقلّه في المدى المنظور، الامر الذي من شأنه ترك البلاد في اضطراب سياسي - اجتماعي من الصعب التكهن بما قد يؤول اليه، وخصوصاً مع تزايد شكوك قوى سياسية رئيسية حول هوية الحركة الاحتجاجية في الشارع ومراميها.