يواصل البطريرك
الراعي زيارته الى مصر، واستهل اليوم الثالث منها بلقاء شيخ الازهر أحمد الطيب، بحضور الشيخ حسن الصغير امين هيئة كبار علماء الازهر الشريف والشيخ سلامة جمعة داود رئيس قطاع المعاهد الازهرية.
في بداية اللقاء رحب الطيب بالراعي لافتًا الى انه "يتابع مواقفه واخبار لبنان مبديًا اسفه وحزنه الشديد على ما ألت اليه الاوضاع فيه".
في ختام الزيارة ابدى الراعي رغبته بان يقوم شيخ الازهر بزيارة للبنان، موضحًا انه "سيتابع مع المرجعيات المعنية موضوع هذه الزيارة التي تكتسب اهمية خاصة لجهة نشر وتفعيل وثيقة الاخوة الانسانية في لبنان والمنطقة".
بعد الزيارة توجه الراعي الى مقر
جامعة الدول العربية يرافقه
السفير اللبناني
علي الحلبي والمطران جورج شيحان والمحامي وليد غياض، حيث كان لقاء مع امين عام جامعة الدول
العربية أحمد أبو الغيط، في حضور الامين العام المساعد السفير حسام زكيوقد, دار البحث حول اوضاع لبنان ودور الجامعة العربية تجاهه وهو عضو مؤسس وفاعل فيها.
وبعد اللقاء صرح الراعي: "لقد تشرفنا بهذه الزيارة مع سفير لبنان المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية والمطران جورج شيحان والوفد المرافق. نحن اليوم نزور الأمين العام الذي لديه حب كبير للبنان، ولقد لمسنا كيف يتحدث عن لبنان بعاطفة. تشاركنا معه في قضايا كثيرة هو يعيشها بكل مضامينها، ولكون لبنان عضو ملتزم ومؤسس في جامعة الدول العربية فله محبة خاصة. ولقد عبر الأمين العام عن قدرة لبنان بتاريخه وحضارته وشعبه وثقافته وفكره النير استعادة قواه وان يكون هذا العضو الفاعل".
وتابع:" نحن لا نريد ابدًا ان يكون لبنان عالة على احد، بل نريده بلدًا يعضد ويساعد ويلعب دورًا ويؤدي رسالته. ولأنه يمر بصعوبات فهو يلجأ للأصدقاء، لذلك نطلب من الإعلاميين ابراز وجه لبنان والتركيز على الإيجابيات بعيدًا عن أولئك الذين ينشرون أخبارا كاذبة. وعلى الرغم من هذا يبقى هناك اصوات مأجورة يدفع لها من هنا ومن هناك وقد اعتدنا على الأمر، ونأسف لوجود وسائل تواصل اجتماعي تفبرك اخبارا كاذبة. وهنا رأينا خريطة
الوطن العربي داخل أحدى القاعات تظهر فيها الدول العربية من دون حدود. لقد طرحنا قضية لبنان الأساسية العودة الى دوره وضرورة حياده، حيث يكون خيرًا كل اللبنانيين فيكون فاعلًا ومساعدًا فيخدم كل ابنائه من دون استثناء، حتى يمكنه القيام بدوره واستعادة مكانته، اما ان يعيش لبنان كما هو اليوم منعزلًا عن محيطيه الدولي والإقليمي فهذا ليس من صالح احد".
وبعد لقاء الراعي بأبو الغيط, اصدرت الجامعة العربية بيانًا جاء فيه: "في زيارة هي الاولي من نوعها، استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، البطريرك
مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة الذي يزور مصر حاليًا.
وأعرب الأمين العام لغبطة البطريرك عن تقديره للدور الوطني المحترم الذي يقوم به في سبيل الحفاظ على السلم
الأهلي في لبنان وترسيخ
الوحدة الوطنية وايجاد حالة من التواصل الايجابي بين مختلف المكونات اللبنانية.
كما أكد أبو الغيط خلال اللقاء على دعمه وتأييده لدعوة الراعي الي تحييد لبنان عن النزاعات والصراعات الاقليمية بما يحافظ علي السلم الاهلي في لبنان ويحفظ الاستقرار ويفتح الطريق امام التعافي الاقتصادي الضروري.
كما تناول اللقاء مجمل الأوضاع في لبنان، بما في ذلك الانتخابات النيابية المقررة في 15 أيار القادم، وعلى أهمية الاسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة للقيام بالإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لإخراج لبنان من الأزمة الحالية وتخفيف المعاناة التي يمر بها الشعب اللبناني.
كما أعرب الراعي للأمين العام عن سعادته بزيارة الجامعة للمرة الاولى وعن تقديره لحرص الجامعة العربية على دعم لبنان ومواكبته في مواجهة التحديات الراهنة، ووقوفها مع الشعب اللبناني في محنته، وحرصها علي مساندة لبنان في التمسك بهويته العربية".