تمكنت استخبارات الجيش من توقيف المطلوب زياد الرفاعي البالغ من العمر 27 عاماً من مواليد ببنين في عكار والذي تربطه علاقات وثيقة بقياديين في التنظيمات الإرهابية، والذي كان يتزعم مجموعة مسلحة شاركت في معركتي الأسواق والتبانة ضد
الجيش اللبناني في 24 تشرين الأول من العام 2014، وهو كان ينسق آنذاك مع مجموعة الموقوف أحمد كسحة، ومع خالد
منصور الذي ما يزال متواريا عن الأنظار، ومطلوبا للعدالة.
وفي السياق علمت صحيفة "
السفير" أن استخبارات الجيش كانت تتعقب الرفاعي منذ تواريه عن الأنظار بعد معركتَي الأسواق والتبانة كونه يمتلك كنزا من المعلومات، نظرا لقربه الشديد من المطلوبين الفارين نبيل سكاف، وطارق خياط وشادي المولوي، الذين تضع كل
الأجهزة الأمنية توقيفهم في سلّم أولوياتها.
واشارت المعلومات إلى أن استخبارات قامت سابقاً بسلسلة مداهمات لأماكن مختلفة كان يتردد عليها الرفاعي، لكنها لم تعثر عليه، وهي أوقفت قبل فترة شقيقه ثم أفرجت عنه، ولكن بعد معلومات توفرت لها قبل أيام عن وجوده في منزل عائلته في ببنين قامت قوة من الجيش بتطويق المنزل وتوقيفه.
وقالت مصادر
أمنية إن الرفاعي الذي أوقف نشاطه العسكري بالكامل بعد معارك
طرابلس، عاد ليتواصل مع قيادات تنظيم "الدولة الاسلامية" في
لبنان وفي
سوريا، وهو كان من الذين تتم استشارتهم بعدد من الأشخاص الذين كانوا يريدون الالتحاق بالتنظيم.
كما لفتت المصادر الانتباه الى أن التحقيقات التي يمكن أن يدلي بها الرفاعي ستكشف اللثام عن كثير من المتعاونين مع
المجموعات الارهابية، فضلا عن إمكانية تحديد بعض الأماكن التي لجأ أو يمكن أن يلجأ إليها المطلوبان سكاف وخياط كونه كان على علاقة وثيقة بهما، وكان يجتمع معهما بشكل شبه دوري.
واكدت أن الرفاعي هو واحد من المجموعة التي وقع أفرادها في قبضة الجيش والأمن العام مؤخرا، وكانت تنتظر تغيّرات عسكرية في سوريا، لا سيما في حمص، لمصلحة "الدولة الاسلامية" لتتحرك باتجاه استهداف الجيش اللبناني من خلال تجنيد انتحاريين أو تشكيل مجموعات مسلحة لاستهداف مواقعه العسكرية.