وتناولت المحادثات أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين، ولا سيّما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده في باريس بتاريخ 5 آذار، وسبل إنجاحه. وشدّد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حقّقه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحده على منطقة جنوب الليطاني.
كما ثمّن الجانبان الدور الذي تلعبه هيئة "الميكانيزم"، وأعربا عن تمسّكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تمّ التوصل إليه في تشرين الثاني 2024. وفي هذا السياق، شدّد الرئيس سلام على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلّها.
ومن جهة أخرى، أكّد الرئيس سلام للرئيس الفرنسي التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية، وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي، معتبرًا أنّ أي رهان على عكس ذلك من أي جهة يشكّل مغامرة لن تجرّ على لبنان سوى مزيد من عدم الاستقرار والمآسي.
وفي موازاة ذلك، شكر الرئيس سلام الرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدّمه فرنسا للبنان على مختلف الأصعدة، مشدّدًا على ضرورة إيجاد بديل لقوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها، لافتًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به فرنسا في صياغة هذا المسار بصفتها صاحبة القلم في مجلس الأمن.
من جهته، أعرب الرئيس ماكرون عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة الرئيس سلام، وشدّد على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد مناقشته في اللجان النيابية المختصّة، بما يفضي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.