واعتبر الرئيس عون أن ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام وهو ما يريده
لبنان ، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد بل على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات
اللبنانية والعربية والدولية لوقف اعتداءاتها على لبنان والشروع بالمفاوضات، لاسيما وأن الحروب
الإسرائيلية المتتالية ضد لبنان لم تحقق الأهداف التي أرادتها إسرائيل منها منذ العام ١٩٨٢ وحتى
اليوم.
وشدد رئيس الجمهورية على أن تدمير إسرائيل للمناطق اللبنانية واستهداف المؤسسات العامة والخاصة والإدارات الرسمية ليس هو الحل ولن يحقق أي نتيجة لأن الحلول الدبلوماسية كانت دائما هي الأفضل للنزاعات المسلحة في
العالم .
وأكد الرئيس عون خلال لقائه مع الوزير الإيطالي في حضور
وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي والسفير الإيطالي في لبنان Fabrizio Marcelli والوفد المرافق للوزير الضيف، أن المفاوضات مع إسرائيل تتولاها الدولة اللبنانية وليس أي جهة أخرى لأنها مسألة سيادية لا شريك للبنان فيها، مشيرا إلى أن لبنان اتخذ سلسلة إجراءات
أمنية في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر الحدودية البرية والبحرية لمنع تهريب السلاح او تدفق الأموال غير الشرعية، وأن الجيش والقوى الأمنية الأخرى يتشددون في تطبيق القوانين لمنع حصول أي خروقات لا تخدم الاستقرار الأمني والمالي في البلاد.
وأكد رئيس الجمهورية على أن تدمير إسرائيل للمنازل وإحراق الممتلكات الزراعية للمواطنين الجنوبيين يعيق عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم وبلداتهم ما أحدث واقعا اجتماعيا صعبا تعمل الحكومة اللبنانية على معالجته، لكنها تحتاج إلى مساعدات من الدول الشقيقة والصديقة ومنها إيطاليا.
وفي هذا السياق شكر الرئيس عون الحكومة الإيطالية على الدعم الذي قدمته ولا تزال للبنان في مختلف الظروف، كما نوه بالدور الذي تقوم به الكتيبة الإيطالية ضمن
القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، مقدرا تضحيات رجال حفظة السلام الذين يتعرضون من حين إلى آخر لاعتداءات اسرائيلية مباشرة وسقط منهم شهداء. كما شكر الرئيس عون ما أعلنه الوزير الإيطالي عن رغبة بلاده في استضافة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة، وحمّل الوزير تحياته وشكره إلى الرئيس الإيطالي Sergio Mattarella ورئيسة الحكومة Giorgia Meloni على المواقف الداعمة للبنان في المحافل الدولية والإقليمية.