وقال عون إن
لبنان يعيش حرباً مدمرة، فيما تتعرض أرضه ومدنه وقراه للدمار، مؤكداً في المقابل وجود إرادة واضحة لإعادة بناء الدولة واستعادة دور مؤسساتها والمضي في الإصلاحات.
وشدد على أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في مسائل الحرب والسلم، وأن يكون حمل السلاح حصراً بيدها، معتبراً أن ذلك "ليس مطلباً دولياً مفروضاً على لبنان"، بل خيار ومصلحة لبنانيان وشرط أساسي لبناء الدولة.
وأشار عون إلى أن لبنان بدأ ترجمة هذا الخيار على أرض الواقع، لافتاً إلى التوصل إلى صيغة الإطار الثلاثي مع
إسرائيل برعاية
الولايات المتحدة وبدعم من الدول
العربية والأوروبية الصديقة، بهدف إنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة
جديدة من الأمن والاستقرار.
وأكد أن لبنان التزم بما تعهد به، إلا أن استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات
الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي
اللبنانية، مطالباً أصدقاء لبنان وشركاءه بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملاً.
وفي ما يتعلق بدور الجيش، أوضح عون أن مهامه تتسع على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، حيث يتولى تعزيز حضور الدولة وبسط سلطتها وحماية الاستقرار، إضافة إلى مواجهة التهريب على الحدود وحفظ الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات في الداخل.
ولفت إلى أنه مع التحولات المرتقبة في حضور اليونيفيل ودورها في الجنوب، تتفاقم مسؤوليات الجيش، مشدداً على ضرورة أن يكون الانتقال منظماً ومدروساً وألا يؤدي إلى أي فراغ أمني.
ودعا عون إلى الخروج من اجتماع باريس بخريطة طريق للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وبجدول زمني واضح لانعقاده، مؤكداً أن لبنان لا يبحث عن مساعدات عابرة أو حلول مؤقتة، بل عن شراكة طويلة الأمد لدعم مؤسساته العسكرية والأمنية.
وختم عون بالتأكيد أن اللبنانيين "اختاروا الدولة واختاروا مؤسساتها"، وأن حماية لبنان وسيادته واستقراره هي مسؤولية مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية دون سواها، قائلاً: "هذه لحظة قرار، لا لحظة انتظار".