أكد مسؤول فلسطيني رفيع لصحيفة "
المستقبل" خروج المطلوب للسلطات الأمنية شادي المولوي من
مخيم عين الحلوة نهار أمس الأول الجمعة.
وأشارت معلومات تقاطعت عند أكثر من جهة فلسطينية ولبنانية للصحيفة "تؤكد مغادرة المولوي المخيم خلال الساعات
الأخيرة الماضية بالطريقة نفسها التي دخل بها المخيم حيث كان قد لجأ قبل فترة، ومن ثم تم تأكيد وجوده في داخله بعد عملية تفجيرَي جبل محسن الارهابيين وما توافر لدى السلطات
اللبنانية اثرها من معلومات عن علاقة مباشرة للمولوي بمنفذي هذين التفجيرين".
ولفتت أوساط فلسطينية متابعة لمسار التفاوض الذي كان بدأ بين اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة الأمنية
الفلسطينية العليا وعن القوى الاسلامية في المخيم وبين بعض قياديي "
الشباب المسلم" الذين يُعتقد أن لهم تأثيراً على المولوي أو من يؤويه في المخيم، الى إن "عملية إخراجه من عين الحلوة تمت في الوقت نفسه الذي كانت عملية التفاوض لا تزال مستمرة بهذا الخصوص داخل المخيم، وبالتزامن مع الجولة الثانية من اللقاءات التي كان يعقدها عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومسؤول ملف
لبنان في السلطة الفلسطينية عزام الأحمد مع المسؤولين اللبنانيين".
وأشارت هذه الأوساط إلى أنه "لن يكون هناك إعلان رسمي عن خروج المولوي وإنما قد يصار إلى اعتماد طريقة أخرى لإعلان ذلك، كأن يُصدر المولوي بياناً أو يطلّ في تسجيل صوتي أو حتى صورة من مكان محدد خارج المخيم لتأكيد مغادرته إياه".
ومن جهته، رأى عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" المشرف على الساحة الفلسطينية في لبنان عزام الاحمد، في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، أنّ "حل قضية المطلوبين في مخيم عين الحلوة في صيدا يجب ان يكون سياسياً وليس امنياً، وهذه القضية ستُعالج بالحكمة وروح المسؤولية بعيداً عن التوتير والشائعات"، وقال: "لا حل امنياً ولا ضربة موضعية او غير موضعية تحت اي ذريعة"، مجدداً في الوقت نفسه "
التزام القيادة الفلسطينية بتعهداتها للقيادة اللبنانية بعدم السماح بان يكون المخيم ملجأ للمطلوبين".