"الوزارة ليست ملكاً لحزب الله".. ماذا دار بين نائب ووزير؟

2026-10-04 | 03:22
"الوزارة ليست ملكاً لحزب الله".. ماذا دار بين نائب ووزير؟

وجه النائب اشرف ريفي رسالة الى وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين جاء فيها: "أتوجّه إليكم بهذه الرسالة لوضع النقاط على الحروف، إنطلاقاً من مسؤوليتي الوطنية والسياسية، وحرصي على كرامة أهلنا في طرابلس وحقوقهم، ورفضاً لأي محاولة لتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات للضغط السياسي أو تصفية الحسابات. خلال الفترة الماضية، كنا نتابع بعض المعاملات الصحية لأهلنا في طرابلس، من خلال أحد مساعديّ في مكتبي، الذي كان يتواصل مع أحد مساعديكم، المدعو ذو الفقار، وكانت هذه المعاملات تسير بصورةٍ مقبولة، في إطار متابعة شؤون المواطنين وتسهيل حصولهم على حقوقهم. لكن، في الآونة الأخيرة، وبعد مواقفي السياسية وانتقادي لحزب الله تحت قبّة البرلمان، لاحظنا تعرّض هذه المعاملات للتأخير والتعطيل. ثم أُبلغ مساعدي، بحسب ما نُقل إليّ، وبصورةٍ واضحة، أن معاملاتنا لن تسير في وزارة الصحة ما دام اللواء أشرف ريفي يهاجم "حزب الله".

وتابع: "إذا صحّ هذا الكلام، فنحن أمام تجاوز خطير لا يمكن السكوت عنه، لأنه يعني إخضاع حقوق المواطنين لمعيار الولاء السياسي، ومعاقبة الناس على مواقف نائبهم، وكأن الخدمات الصحية إمتياز يمنحه حزب أو يحجبه متى شاء".

أضاف: "معالي الوزير، إن المال العام مال اللبنانيين جميعاً، وليس مال حزب الله أو أي حزب آخر. ووزارة الصحة وزارة لكل اللبنانيين، وليست ملكاً لحزب أو جهة سياسية أو مسؤول. والمساعدون والموظفون فيها مؤتمنون على خدمة المواطنين، لا على تنفيذ أجندات حزبية أو ممارسة الضغوط على أصحاب المواقف السياسية المستقلة. إن أهلنا في طرابلس لا يحتاجون إلى إذنٍ من أحد للحصول على حقوقهم، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن مواقف اللواء أشرف ريفي السياسية. فالمعاملة الصحية حقّ للمواطن، وليست مِنّة من مسؤول، ولا مكافأة لمؤيد، ولا عقوبة لمعارض. أما أنا، فأقولها بوضوح: لم أغيّر قناعاتي ومواقفي طوال مسيرتي، ولن أغيّرها تحت أي ضغط. لقد أمضيت أربعينَ عاماً في خدمة الدولة ومؤسساتها، وتحملتُ مسؤولياتي الأمنية والوطنية، ودخلتُ الحياة السياسية لأدافع عن سيادة لبنان وقيام الدولة وحصرية قرارها وسلاحها بمؤسساتها الشرعية. وأنا لا أضع حياتي وكرامتي ومبادئي موضع مساومة، فكيف يمكن أن أساوم على مواقفي لقاء تسهيل معاملات، مهما بلغت أهميتها لأهلنا؟"

وقال: "إن مواقفي من "حزب الله" تنطلق من قناعتي الوطنية وحرصي على لبنان الدولة والمؤسسات، وهي مواقف مُعلنَة أتحمّل مسؤوليتها كاملة. ومن حقي الدستوري والسياسي أن أعبّر عنها تحت قبّة البرلمان، من دون أن يتعرّض المواطنون الذين أمثّلهم لأي عقاب أو تمييز. معالي الوزير، المسؤولية تقع عليكم مباشرةً. المطلوب منكم توضيح ما يجري، والتحقق من هذه الوقائع، ووضع حدّ لأي ممارسة تجعل الخدمات الصحية رهينة الحسابات السياسية، وضمان متابعة معاملات المواطنين وفق القانون والمعايير الطبية والإدارية، بعيداً عن أي تدخل حزبي. وأؤكد أنني لن أسمح بأن تتحوّل حاجات أهلنا الصحية إلى وسيلة ابتزاز سياسي، ولن أقبل أن يُخيَّر المواطن بين حقه في العلاج وحق نائبه في التعبير عن رأيه. الدولة التي نريدها هي دولة الحقوق والقانون والمساواة، حيث يحصل المواطن على حقه لأنه مواطن، لا لأنه ينتمي إلى هذا الحزب أو ذاك".

وختم ريفي: "حقوق أهل طرابلس ليست ورقة ضغط، وكرامة الناس ليست للمساومة، ووزارة الصحة ليست ملكاً لحزب الله".
 
 
 
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق