التقى مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل في وزارة الخارجية، وعرضَا للتطورات الأخيرة التي سبَقت «مبادرة معراب» ورافقَتها وتلَتها.
وافادت المعلومات لصحيفة "الجمهورية" انّ نادر الحريري جدّد خلال اللقاء تأكيدَ موقف الرئيس سعد الحريري من ترشيح رئيس تيار "المردة" النائب الممدد لنفسه سليمان فرنجية، مؤكداً أنّ الخطوة التي أُعلِن عنها لا تزال قائمة ولها ما تَستند اليه في الخارج والداخل، وأنّ أوانَ التراجع عنها بَعيد كلّ البعد.
وتمنّى الحريري لـ"القوات" و"التيار الوطني الحر" التوفيق "في تفاهمِهما الجديد، على رغم اعتبار البعض أنّه جاء متأخّراً، لكن أيّ انعكاس لهذا التفاهم على الاستحقاق الرئاسي هو شأنُهما"، متمنياً "لو أنّ هذا التفاهم يقود الى انتخابات ديموقراطية في مجلس النواب وليفُز مَن يفوز فنهنّئه ونَعمل معه لمصلحة لبنان ومستقبل أبنائه".
مِن جهته، قدّم باسيل عرضاً للتطوارت التي شهدتها المرحلة الأخيرة وصولاً الى التفاهم بين "القوات" والتيار "الوطني الحر" ودعم عون في الاستحقاق الرئاسي.
كما شدّد باسيل على الظروف التي قيّدَت موقفَه في مؤتمر وزراء الخارجية العرب التزاماً منه بقرارت الحكومة ومضمون البيان الوزاري وسياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة في الفترة الأخيرة، رافضاً ما تعرّض له من انتقادات في اعتبارها تطاوِل الحكومة بكاملها وبيانها الوزاري، داعياً الى تعديل التوجّهات الحكومية ليلتزم بما يتمّ التفاهم عليه بلا حرَج.
الى ذلك قالت مصادر تواكب العلاقات بين الطرفين إنّ مثل هذه اللقاءات دوريّة ولا شيء استثنائياً فيها، وإنّ اللقاء في وزارة الخارجية امس جاء نتيجة استحالة ايّ لقاء طلبَه وتمنّاه "التيار الوطني الحر" مع الرئيس سعد الحريري في هذه الفترة لأسباب عدة، منها ما هو سياسي، ومنها ما يتّصل ببرنامج حركة الحريري، فهو باقٍ في السعودية ولا برامجَ لديه لزيارة باريس او ايّ عاصمة أخرى، ولذلك فإنّ أيّ لقاء معه في هذه الفترة غير ممكن.