دعي رئيس اللقاء الديمقراطي النائب الممدد لنفسه وليد جنبلاط الى لقاء مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية
الفرنسية جان فرنسوا جيرو
اليوم في غداء الى مائدة السفير الفرنسي باتريس باولي.
وعن توقعاته ماذا يحمل معه المسؤول الفرنسي قال جنبلاط: "لا فكرة لدي ماذا عند جيرو، الا اذا كان هناك من جديد من عبداللهيان! ربما يكون هو الآخر الى مائدة الغداء".
وسأل جنبلاط في حديث لصحيفة "الاخبار"، اين الرئاسة اليوم؟ لافتاً الى ان "اللبناني لم يعد يشعر بوجود شغور فيها، ويا للاسف، من جراء الخلافات الداخلية بين الاقطاب المسيحيين. ما بات يهمّ اللبنانيين النفايات ومرفأ
بيروت الذي نخسر فيه مليون
دولار يومياً وازمة السير وحوادث السير".
واضاف اننا نلقي المشكلة دائماً على
السعودية وايران، وسأل: "هل المطلوب وضع انتخابات الرئاسة في جدول اعمال الملف النووي؟ ربما في الرئاسة شيء من السلاح النووي! الرئاسة تحل هنا في
لبنان. لا في السعودية ولا في ايران".
وذكر جنبلاط الجميع بانتخابات 1970 عندما اخفق كميل شمعون وبيار الجميل في الترشح، فرشحا سليمان فرنجيه، وقال: "لماذا لا يقتدي سمير جعجع وميشال عون بكميل شمعون وبيار الجميل، ويسميان مرشحا ثالثا ويحلان المشكلة؟ ليذهبا الى مرشح ثالث".
كما شدد على ان كل همه الشأن البيئي والحياتي والدين العام الذي هو اليوم 66 مليار دولار، وهو مرشح لأن يصير 70 مليارا. وقال: "مَن سيلمّنا؟ ليس هناك باريس ـــ 2 ولا باريس ـــ 3، ولا احد من الخارج كالرئيس (جاك) شيراك".
واعتبر جنبلاط ان مشكلة الرئاسة ليست عنده، "بل في عقلية بعض المسيحيين"، وتابع: "ليطمئن الجميع، القاصي والداني، لن اتخلى عن ترشيح الاستاذ هنري حلو، ولا اللقاء الديموقراطي سيفعل. لا مواصفات عند اي كان افضل من مواصفات هنري حلو. يكفي عند هذا الحد، ولننته من الامر. المسألة قاطعة بالنسبة اليّ. انا مستمر في ترشيح هنري حلو، على الاقل من اجل الحد الادنى من صدقية اللقاء الديموقراطي وما تبقى من خط وسطي".
وفي الموضوع الامني رأى جنبلاط ان العدوان الاسرائيلي على القنيطرة يبشر بأنه ليس الأخير، وقد تتبعه اعتداءات واعمال اغتيال، مضيفاً: "صحيح ان رد السيد حسن نصرالله كان في محله. لكن في المقابل يقتضي توقع الكثير من اسرائيل في ظل جنون نتنياهو الذي يفوق التصور في ذهابه الى
الولايات المتحدة، ومخاطبته الكونغرس بدعوة من رئيسه من دون إذن البيت الابيض".
وتابع جنبلاط ان هناك تعقل لحزب الله، وهو تعقل مدروس، "قال الحزب لاسرائيل انه يضرب ويؤلم. تجربة العقود الاخيرة خير مثال منذ عام 1978 حتى عام 1982 حتى عام 2006. للاسرائيليين قوة هائلة في التدمير وقتل البشر، لكن قوة الصمود والاستمرار ليست اقل. الجيش الاسرائيلي لا يزال يعيش مراحل عام 1948 كما لو انه لا يزال متأثرا بالعزيمة والعقيدة حينذاك، لدى الرجال الاوائل للصهيونية، بالتمسك بالارض وكابوس الحروب".
وفي رده ان كان يقلقه كلام الامين العام لحزب الله عن تغيير قواعد الاشتباك قال جنبلاط : "افضل ان لا يكون هناك تأكيد على المسارين. يكفينا، ولله الحمد، مسارا عرسال والتدخل في
سوريا والتدخل المضاد. افضل ان تبقى المقاومة للدفاع عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".
واضاف: "لكن لست انا مَن يقرر. لا معنى لرأيي ولا يغير في الامر شيئاً في ان تبقى المقاومة في سوريا او تعود. تأخرنا في هذا الموضوع. مبدأ النأي بالنفس انتهى. كذلك اعلان بعبدا بات مستحيل التطبيق، وهو مرتبط بظروف اصبحت اكبر من مقدرة لبنان. ربما في يوم ما نتمنى كما قلنا مرارا بكل هدوء ان يصبح في امكان الدولة
اللبنانية استيعاب الحزب تدريجا تبعا للظروف".
وعن الحوار الدائر بين
حزب الله وتيار "
المستقبل" شدد
جنبلاط على انه مفيد جدا في ذاته وآمل في ان يتوصل الطرفان الى تخفيف التشنج المذهبي وتترك المسائل الخلافية جانباً وتعالج المواضيع العالقة بينهما. نحن محكومون بالحوار ولا حل سواه.
وتطرق جنبلاط الى موضوع العسكريين المخطوفين مؤكداً موقفه الداعم للمقايضة بين العسكريين الاسرى والاسلاميين السجناء وقال: " فليُقايض بالاسلاميين الذين لا يشكلون خطرا على الامن اللبناني".
وفي سياق آخر تمنى جنبلاط على رئيس الحكومة تمام سلام الحفاظ على ما تبقى من مساحات خضر في بيروت، ومنع مشروع الرئيس السابق لبلدية بيروت بنقل الملعب البلدي الى حرج بيروت.
واضاف: "حرام اقتلاع هذا الحرج الذي هو ما تبقى من تراث عثماني ــــ فرنسي في بيروت، وهو آخر المساحات الخضر فيها بعد نادي الغولف وقصر الصنوبر والجامعة الاميركية. كانت سوليدير وعدتنا بمساحات خضر في وسط بيروت تكون مثابة جنات تجري من تحتها الانهار، فأصبحت الان ناطحات سحاب تسرق الآثار".