فيما أكد وزير الصحة وائل ابو فاعور أن وزير المال علي حسن خليل وقع معاملة بتحويل مبلغ 4 مليارات و800 مليون ليرة لمصلحة "مستشفى الحريري الجامعي" فتح موظفو المستشفى قسم الطوارئ الذي كانوا قد أقفلوه امس في خطوة تصعيد على خلفية عدم صرف رواتبهم لشهر كانون الثاني 2015.
وفي السياق اشارت المعلومات لصحيفة "النهار" الى ان ما يحول دون دفع الرواتب هو عدم تسديد مستحقات المستشفى المتمثلة بفواتير تقدر قيمتها الإجمالية بسبعة مليارات ليرة أرسلت معاملاتها إلى وزارة المال للتحصيل منذ أكثر من شهر.
ولفتت الصحيفة الى ان وزارة المال اصرت على اعتبار إحدى هذه المعاملات، عقد مصالحة مع وزارة الصحة تبلغ قيمته ستة مليارات ليرة، تسديداً لسلف سابقة دفعت الى المستشفى، علما ان الاتفاق هو حسم 20% من قيمة السلف السابقة.
وأشارت الى أن مبلغ الـ 4 مليارات و 800 مليون ليرة الذي حوّل الى المستشفى سيصرف على رواتب شهري كانون الثاني وشباط (4 مليارات ليرة)، فيما سينفق المبلغ المتبقي (800 مليون ليرة) على تشغيل المستشفى وهو مبلغ غير كاف بالتأكيد.
وفي السياق تتخوف مصادر متابعة ان تكون تسوية ما طبخت وراء الكواليس وأدت الى حلحلة الأمور غامزة من قناة التعيينات لنحو 23 طبيبا كانت قد تعاقدت معهم وزارة الصحة في فترة تولي الوزير خليل مهماتها، والغى قرار تعيينهم مجلس شورى الدولة.
الى ذلك اكد بو فاعور أرسل كتاباً الى وزير التنمية الادارية لإجراء آلية لتعيين مدير جديد للمستشفى على نحو عاجل، مؤكدا أنه ليس من أسم معين حتى الآن. أما عن المواصفات المطلوبة فيقول أبو فاعور: "نريده قبضاي، وملماً بالأمور الادارية"، لافتاً الى أن ثمة تغييرات في الادارة لأن هناك موظفين تتم احالتهم على القضاء.
وفي موضوع الفساد المالي في المستشفى وخصوصاً ملف المازوت، علمت "النهار" أن القرار الظني الذي صدر في هذا الملف قد توقف عند رئيس دائرة إدارة المواد س. م. ولم يتجاوزه إلى مستويات أعلى . والأنكى أن رئيس هذه الدائرة عاد لمزاولة عمله كالمعتاد بعد اخلاء سبيله بسند إقامة. ولكن أبو فاعور طمأن الى أنه سيسير بالملف الى النهاية، ولن تتوقف الملاحقات بهذا الملف على صغار الموظفين.