على الصورةِ التَّذكاريةِ للحكومةِ تقدّمت صورٌ تَحكي عُنفاً وضَرباً وتعزيراً بالصقيعِ وتفخيخَ أطفال وعلى بُرجِ الأسدِ الصاعدِ رَفعت "أم نمر" شارةَ النصرِ بدماءِ طفلتَيها.. اللتينِ جهّزتْهما مفخّختينِ لضربِ الروافضِ في الشام.. وهما تكادانِ لا تَعرفانِ اسمَ العائلةِ التي يَنتميانِ إليها. "أم نمر" ليسَت سِوى "أمِّ لهَب" و"زوجةِ بغل".. سواءٌ أكانتِ الوالدةَ الحقيقيةَ للطفلتين أم ادّعّت أمومةً منقبّةً بأسودِ القلبِ قبلَ سوادِ المَلْبَس أما الوالدُ فهو منزوعُ الصفاتِ البشرية. قد لا تجدُ هذه المأساةُ مَن يُعلنُ النفيرَ الإنسانيَّ ضِدَّها.. كما لم تنطلقْ مرةً أيُّ مسيرةِ شموعٍ أو أيُّ تنديدٍ في وجهِ حالاتِ الموتِ المتطوّرِ الذي قامت به
داعش والنصرة وفروعُهما الإرهابية.. منذُ انتزاعِ الأفئدةِ إلى الحرقِ في الأقفاصِ وصولاً اليومَ إلى تفخيخِ الأطفال. وبطفولةٍ لا تَقِلُّ قهراً ومأساةً.. لقيَ التلميذ
أحمد العابدي حتفَه بضربةٍ متنازَعٍ على أسبابِها الأهل يتّهمونَ المعلّمةَ بالتسبّبِ في مقتلِه.. والمعلمةُ تَنفي ضلوعَها وإذا كانَ الفتى الفِلَسطينيُّ قد ضاعَ حقُّه في الجدَلِ بعدَ وفاتِه.. فإنّ مخيماً فِلَسطينياً كاملاً يعيشُ على وقْعِ القنابلِ الموقوتةِ التي تتفجّرُ مِن حينٍ إلى آخر. اليومَ عنفٌ آخرُ في مخيمِ عينِ الحلوة.. يُسقِطُ نجمةً مِن الأنصار إشتباكاتٌ لم تهدأْ طَوالَ النهارِ وبدأت باغتيالِ أحدِ عناصرِ عُصبةِ الأنصارِ الإسلاميةِ سامر حميد الملقّبِ بسامر نجمة. ومِن بينِ كلِّ هذهِ الصورِ القاتمةِ ارتفعت صورةٌ تَذكاريةٌ بثيابٍ داكنةٍ لوزراءِ الحكومةِ الثلاثينية التي عَقَدت أولَ اجتماعاتِها في قصرِ بعبدا برئاسةِ الرئيس
ميشال عون وَقَفَ الوزراءُ دقيقةَ صمتٍ عن أرواحِ الشهداءِ العسكريين.. فيما أودَعَهم الرئيسُ عون وصايا بعدمِ الصمتِ عن كلِّ الفاسدين إستَلْهَمتِ الحكومةُ مِن رئيسِ الجُمهوريةِ وحيَ البيانِ الوزاريِّ فألّفت لَجنةَ الصياغةِ وانطلقَت إلى السرايا حيثُ عَقدتِ اجتماعاً برئاسةِ رئيسِ الحكومةِ
سعد الحريري وبحثَت في العناوينِ الرئيسةِ للبيانِ الوزاريِّ الذي ستُضمّنُ النسبيةَ ضِمنَ قانونٍ عصريٍّ للانتخاباتِ ومكافحةَ الارهابِ ومسألةَ النازحين وأكّد معظمُ وزراءِ اللَّجنةِ أنْ لا خلافَ على البنود.