المشاهدُ سيقعُ فريسةَ الشاهد وقد نضُطرُ الى الاعتذار من متابعينا في لبنانَ والعالم لأن الرئيس فؤاد السنيورة سيحتلُّ مِساحاتِ الشاشةِ غداً ويلتهمُ برامجَها في أولِ مثولٍ لهُ أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبالإعلام السنيورة سيتوِّجُ مسيرة شهود قوى الرابع عشر من آذار الذين لم يترُكوا للشهيد ستر مغطى" وأنزلوهُ من قبره الى سابع أرض بكشفهم عن إرتهانهِ لضابط سوري يصارع اليومَ آخرَ سكرات الحياة
وغداً سيفتح السنيورة دفاتر جديدة من مرحلة حكم الحريري وسيدلى ربما بحكايا لم يعرفها الشهيد نفسُهُ لكنَّ رئيسَ كتلة المستقبل النيابية الذي ترأس الحكومة لما يربو على أربع سنواتٍ سيتحدثُّ عن أموال كان يدفعُها الحريري للغير لكنه لن يبلّغ المحكمةَ الدولية عن أموالٍ ضاعت في عهد السنيورة شخصياً وليس مدوَّنا في السجلات الرسمية مجاري صرفِها فكيف يصاب فؤاد السنيورة بحُمّى وطنية عندما يتهمه الوزير السابق وئام وهاب بأنه مشروعٌ إسرائيلي فيقرر الادعاء عليه ولا تتحرك عليه الحُمّى المالية عندما يتهمونَهُ بسرقةِ أحدَ عشرَ مليارَ دولار او على الاقل بتبديدها من دون وجه موازنة
وبعد سنوات على الاتهام الرسمي له خرج شاهدٌ لاحقٌ في المحكمة الدولية رئيس تحرير الديار شارل أيوب ليعلن على مسؤوليته أن السنيورة صرف بثلاث سنوات فوق الموازنات ما قيمتُهُ احدَ عشرَ ملياراً من دون موافقة ديوان المحاسبة او تقديم اوراقٍ ثبوتيه أو من دون وضعِ الاموال في الحساب رقم ستةٍ وثلاثين في مصرف لبنان
فلماذا لا يدعي السنيورة على شارل ايوب إذا كان رئيسُ تحرير الديار قد تجنى عليه أوليس نهبُ المال العام جريمة وطنية توازي الاتهام بالتماهي مع المشروع الاسرائيلي تحتّد لهذه ولا ينتابك جرح وطني بتلك
وعليه فإن الشاهدَ أمامَ المحكمةِ الدولية غداً هو متهم في بلاده منذ أكثرَ من عشرِ سنوات ولأجله لا تقرُّ موازنات وتتعطلُّ سلسلة الرُتب والرواتب وتلغى جلسات
ومن الوباء المالي السياسي الى أوبئةٍ بيئيةٍ آخذةٍ بالتطور إذ أنضم نوابُ زحلة اليوم الى صوت رئيس الكتلة الشعبية ايلي سكاف رفضاً لإقامة معمل الاسمنت في مدينة زحلة العائد لشقيق النائب الممدد نقولا فتوش على ان النائب السابق خليل الهراوي صوَّب بإتجاه القضاءِ سائلا اعضاءَ مجلس الشورى ما إذا كانوا زاروا موقع المعمل ليحكُموا انه لن يتسبب بضرر بيئي في المدينة
على أنقاض فتات لبناني المحيط العربي يشتعل بالتطورات يتقدمها اليمن حيث اعلن الحوثيون التعبئة في وجه القاعدة وداعش فيما تمكن تنظيم الدولة الاسلامية اليوم من ضرب النظام السوري الذي سقطت له مروحية في ريف ادلب فوقع طاقمُها بين يدي الارهاب