"حِمل ونزل عن ضهر البيدر" بقرارٍ قضائيٍّ عسكري/ وَضع فيه مفوضُ الحكومة لدى المحكمةِ العسكرية القاضي كلود غانم/ الحدَّ عند "زعرور" المجلسِ العدلي/ وأَخرَجَ القضيةَ من الشَّعبوية القواتية بإصرارها على إحالة المِلف إلى "مَقبرة" المجلس العدلي/ وأَدرَجَها في نِصابها القانوني بقرارٍ ادَّعَى فيه على ثلاثةَ عَشَرَ شخصاً ثمانيةٌ منهم يَنتمونَ إلى حزبِ الله اثنان منهم معروفا باقي الهُوية/ والخمسةُ الآخَرونَ تُعرِّفُ عنهم ألقابُهم/ ونَصَّ القرارُ على جملةِ ادّعاءاتٍ منها مخالَفةُ قراراتِ الحكومة وحِيازةُ الأسلحةِ والمتفجرات والنيلُ من هَيبةِ الدولة من خلال تأليفِ جمعياتٍ غيرِ مشروعة/ وعلى الموادِّ المُدَّعَى بها فإنَّ العقوبةَ تصِلُ إلى عَشرِ سنواتٍ من الأشغالِ الشاقّة// حزبُ الله علَّق على الادعاء/ واعتبر أنَّ المُدَّعَى عليهم يَستَحِقونَ التكريمَ لا المحاكمة/ وأنَّ الاتهامَ ظالِم/ وحيثياتِه خاضعةٌ لإملاءاتٍ سياسيةٍ معروفة / وبمعزِل عمَّا رافقَ القضيةَ من استهدافٍ سياسيٍّ محليٍّ وخارجي/ رأى الحزبُ أنَّ استنادَ القرارِ على موادَّ من قانونِ العقوبات لا يَتَناسَبُ على الإطلاقِ معَ المَهمة التي كان يقومُ بها المدَّعَى عليهم في مواجهة العدوِّ الإسرائيلي// جُمُعةُ
القضاء لم تنتهِ عند هذا الادّعاء/ بل تَسَرَّبت نحو فضيحةٍ من عيار "إمبراطورية من ورق أخضر"/ بَناها المدعوّ إيلي صليبا بين قصور العدل وأروقةٍ دبلوماسية/ بموادَّ غيرِ عازِلة للسَّمسرات وانتحالِ الصِّفات/ وبعد البحثِ والتدقيقِ بدعوىً قضائية/ تبيَّنَ أنَّ "الأستاذ" إيلي صليبا غيرَ المُدرَج على لوائحِ الشطب في نَقابة المحامين/ غارِقٌ بالرُّشَى المالية مقابلَ وعودٍ "وهمية" بإخلاءاتِ السبيل/ ومعالجةِ مِلفاتٍ قضائية/ وبناءً على قرارٍ صادر عن القاضي سامي صادر الذي تولى التحقيق/ تم إحضارُ إيلي صليبا بمذكِّرةِ جلبٍ إلى فرع المعلومات/ حيث أَظهرتِ التحقيقاتُ أنَّ ما خَفِيَ أعظم // ومن القضاءِ العدلي إلى القَدَر السياسي/ الذي يَقرأُ
لبنان غيبَه في كفِّ أسابيعِ المنطقةِ المقبلة/ وبحَسَبِ مصادرَ دبلوماسيةٍ للجديد فإنَّ مصيرَ لبنان مرتبطٌ بمسار المفاوضات خارجَ حدودِه فإذا اتَّجَهت صوبَ التهدئة نالَ منها نصيباً وإلَّا فإنه سيُصابُ بعدوى التصعيد إذا ما وَقَع المَحظور/ أَبَادَرَ حزبُ الله إلى الإسناد أم لم يبادِرْ/ وبين هذَينِ الاحتمالَين/ كانت لافتةً زيارةُ المديرِ العامِّ للأمن العام حسن شقير إلى المملكة
العربية السعودية/ وعاد منها برسالةٍ مفادُها أنَّ المملكة لا تُقيمُ قَنَواتٍ خَلفيةً معَ أيِّ طرف/ وشددت على ضرورة أن يتمَّ الحوارُ عبر المؤسساتِ الرسمية لاسيما بين بعبدا وحارة حريك// وأبعدَ من رسائلِ الداخل/ أَلقتِ الرسالةُ الأميركية التي وَصلت إلى بريد الحرسِ الثوري بظِلالِها على المشهد الإقليمي/ معَ عودةِ الوسيطِ القَطَري إلى طهران/ في إطار المساعي للتوصلِ إلى اتفاقٍ بين الولاياتِ المتحدة وإيران/ في وقتٍ نَقلت واشنطن بوست عن مسؤول أميركي أنَّ اسطنبول والدوحة أبرزُ موقِعَين محتَمَلَين في حال تمَّ الاتفاقُ على لقاءٍ بين جاي دي فانس ومحسن رضائي/ واشنطن طالبت بتعهدٍ إيراني بعدم الاقترابِ من عَتَبة النووي/ وطهران رَبطت هُدنةَ الأيامِ السبعة بتلبية شروطِها السبعة/ وأَعلنت أنَّ سياسةَ العصا والجزَرة لن تُجديَ نَفْعاً معها// الكلامُ الأخير للألغامِ التي تعرقل المفاوضات/ وإلى حين تفكيكِها/ أدلى البابا لاوون الرابعَ عَشَرَ بصوته في انتخاباتِ التجديد النِصفي/ ووَصَل صوتُه إلى البيتِ الأبيض قبل شيكاغو مَسقَطِ الرأس//