" يا رايح وين مسافر " تاركًا حكومة ًوبلاداً تسيرُ وَفقَ نظام " قوم بوس تيريز" .. فمعَ طلوعِ النهار غادر رئيسٌ للحكومةِ
بيروت .. رُبِطت المغادرةُ باحتفالِ عيدِ زواجِه .. وأُسندت إليها أسبابٌ أبعدُ مدىً تتصلُ بصلاحياتِه في توجيهِ الدعوةِ الى انعقادِ مجلسِ الوزراء.. لكنْ في كلتا الحالتين " طفش الرجل " وقرّر أن يأخذَ نفَسًا عميقاً بعد حبسِ الانفاس في أزْمةِ قبر شمون فالرجاءُ ممّن يعرفُ عنه شيئًا إبلاغَ أقربِ قصرٍ للرئاسةِ لصقًا ..وقد سُجّل آخرُ تواصلٍ بين الرئيسِ المغادر والرئيسِ المقيم في الساعاتِ الماضية عندما حثّ فخامتُه .. دولتَه على ضروةِ عقدِ جلسةٍ لمجلسِ الوزراء لكنّ الحريري وبحَسَبِ مصادرِ المستقبل سرّب معلوماتٍ تقولُ خلاصتُها " بعرف شغلي " ومدركٌ طريقي لكني أريدُ أن تنعقدَ الجلسةُ في ظروفٍ هادئة ولكلِّ الحريصينَ على انعقادِ الجلسة.. شاركوا في التهدئةِ بدلاً مِن توتيرِ الأجواءِ بالكلامِ التصعيدي. ووَفقًا لخطِّ سيرِ الحريري فإنّه يستمهلُ الدعوةَ إلى حينِ الانتهاءِ مِنَ اتصالاتِ التهدئةِ والفسحِ في المجالِ أمامَ الحوارِ بدلاً مِنَ التحريضِ واللغةِ الطائفية. وسياسةُ البالِ الطويل متحدّرةٌ جينياً من سياسةِ أصحابِ العُمرِ الطويلِ في مِنطقة الخليج حيثُ الوقتُ هناك وَحدَه كفيلٌ بحلِّ الأزَماتِ وتجري معالجةُ المشكلاتِ بمراهمِ مرورِ الزمن وتَبعًا لهذهِ المعادلة فلا شيءَ يستدعي الضغطَ والتسرّع.. كلُّ شيءٍ ينتظر اللبنانيونَ على قبر شمون لا بأس .. الدولةُ على مِقصلةِ الصناديقِ الدَّولية " وخير انشالله ..الحريري خرَج .. فهو سيعودُ يومًا ما الى مَسقِطِ رأسِ الحكومة وقد سبقَ أن غادرَ البلادَ أربعَ سنينَ متتالية بعدَ واقعةِ "الشلح" الشهيرةِ في آذارَ عامَ ألفينِ وثلاثةَ عشَر ثُم عاد وكأنّ شيئاً لم يكن." فكونوا بخير " ولا يُصيبُكم أيُّ خلل .. ما دامت البلادُ سائرةً على نظامِ المِلَل وتَحكُمُها طوائفُها .. وإنْ سافرَ رئيسٌ فنحن شعبٌ لدينا لكلِّ طائفةٍ رئيسٌ وعمائمُ وتجارُ هياكل .. مطاوعةُ الزمنِ الجميل قادرونَ على تحويلِ
جبيل الى مدينةٍ مقدّسة وعلى قتلِ ليلى والإبقاءِ على الذئب والاهمُّ هو استقرارُ " تيريز" ..أو باللبنانيّ الفصيح "
جبران باسيل " والذي قبّلَه
سمير جعجع فأنجبا : رئيسًا لكنّ
الحكيم وعلى طرافةِ روايتِه وإصابتِه وزيرَ الخارجية بالصميم فإنه لم يقدمْ الى البنانيين تفسيراً عن " البوسة الجبرية ".. ولماذا أقدم رئيسُ حِزب ِالقواتِ مُكرَهًا على " تبويس اللحى " وطبعِ قُبلةٍ على خدٍّ لا يُغريه لا بل إنّ الرجلَ احتَفى بما أَنجَز .. ورَفع الكؤوس .. واستَحضرَ الشهود واستعانَ بالفنانينَ الذين " نغّمُوا " على وترِ الواقعة .. ونُشرت تحذيرات ٌ " طبلت " اللبنانين بمعزوفة " أوعى خيّك الشهيرة " . وللحكيم : كان بمقدورِك ألا تبوس تيريز .. وأن تجنّبَ اللبنانين أضرارَ القُبلِ السياسية .. وغرامَ الوصولِ إلى
بعبدا عن طريقِ الشّفاهِ الغليظة .