بالليزرِ ذي الإشعاعِ الأزرقِ أَضاءَتِ الاحتجاجاتُ منزلَ الرئيس حسان
دياب لكنّ الرجلَ المكلّفَ لا يعملُ تحتَ الضوء ولم تعطّلْه ذبذباتُ الرئيس
سعد الحريري وإشعاعاتُه ما فوقَ البنفسجية وإذا كانَ اللونُ الحكوميُّ يَخضعُ حالياً لإعادةِ التنسيق معَ قوىً سياسيةٍ فإنّ المعلوماتِ تشيرُ إلى أسماءٍ لم تخرجْ من دائرةِ الاختصاص وإن كانت مِن ترشيحٍ سياسيّ . أما مواعيدُ الإقلاع فتؤكّدُ مصادرُ تلةِ الخياط أنها ستكونُ في الأيامِ العشَرةِ الأولى لعامِ ألفينِ وعِشرين ويبدو أنَّ عُطلاً غيرَ تقنيٍّ سوف يطرأ على التشكيلة وذلك لاختبارِ قوةِ دفعِ الحريري في الشارع وإجراءِ امتحانٍ ميدانيٍّ واستفتاءِ قدرتِه على تحريكِ الارض واذا ما نجحَ زعيمُ المستقبل في تأديهِ مراسمِ التوتير فإنه سيعودُ مُنتصرًا ، لكنه حتماً لن يأخذَ بالثأر ، ليس بسببِ قلبِه الكبير إنما لأنه لم يَسبِقْ له أن ثأرَ حتى من الذين خطفوهُ واحتجزوهُ وأهانوه ونكّلوا من خلالِه بموقعِ رئاسةِ الحكومة تحت مُناخٍ ضاغطٍ يتمدّدُ الحريري على
الأرض مِن طرابلس إلى بيروتَ مُستعينًا بما توافرَ مِن قُوىً دَخلت لمناصرةِ بدعةِ " الحريريةِ السياسية" والمستقلة عن تيارِ المستقبلِ وكوادرِه وأفرادِه وبموجِبِ هذا الاختبار فإنّ الحكومةَ قد تُضطرُّ الى الانتظارِ لأخذِ عيناتٍ مِن تربةِ الحريري الخِصْبة أما في تخصيبِ التأليف فإنّ حسان دياب يعملُ على خطَي الاسماءِ الاختصاصية والثقةِ النيابية وهو اخترقَ مناسبةَ الأعيادِ لإجراءِ اتصالٍ استطلاعيٍّ برئيسِ حِزبِ القواتِ اللبنانية
سمير جعجع معايداً ومستكشفاً. وكشف النانبُ في
القوات بيار أبو عاصي أنّه كان تأكيدٌ لموقِفِ القواتِ اللبنانية المُتمسّكِ بتأليفِ حكومةِ اختصاصيينَ مستقلين" وعن إعطاءِ الحكومةِ الثّقة، قال بو عاصي "شروطُنا واضحةٌ لإعطاءِ الثقةِ وهي حكومةُ اخصاصيين مُستقلين لا اختصاصيين حزبيين" وفي ترجمةٍ عمليةٍ لهذا الموقِف أنَّ القواتِ لن تمنحَ حكومةَ سياسيينَ الثقة بل اختصاصيين والعكس صحيح ، وما بيصح إلا الصحيح على حدِّ المقولةِ الشهيرة لسمير جعجع