من عموم النبطية الى كلِّ البلاد، ذَهبَ الشهداءُ الى النوم وحَرَسَتهم عباراتُ الرِّثاء/ عائلةٌ كانت واحدة.. وغَفَت واحدة، لوَّحَت للقرى، وبثيابِ الوطنِ والعَلم قالت للجميع تُصبِحون على وطن من سَحابٍ ومن شجر من سراب وماء/ وفي وَداعِهم رَفعتِ النبطية بفرعَيها الفوقا والتحتا الرقمَ السابعَ على الأَكُفِّ بنداء لبَّيْكَ يا جَنوب/ وعلى أمنِ الجنوب تولَّى المبعوثُ الأميركي آموس هوكشتاين الترسيمَ من الجنوب الألماني/ إذ قال في مقابلة متلفزة إن واشنطن تسعى لإبقاء الصراع في لبنان بين "حزبِ الله" وإسرائيل عند أدنى مستوىً ممكن/ وشدد على ضرورة عودة سكانِ البلدات والقرى الحدودية الجنوبيّة إلى منازلِهم/ وكذلك السكانِ على الحدود الشمالية لإسرائيل بحسَبِ قوله/ وأضاف هوكشتاين أَنَّ الوضعَ على الحدود بين البلدين تَغيَّر بعد السابعِ من أكتوبر/ وسيتعينُ علينا القيامُ بالكثير لدعمِ الجيش اللبناني/ وبناءِ الاقتصاد في جنوب لبنان/ وهذا سيَتَطلَّبُ دعماً دوليا من الأوروبيين وكذلك من دول الخليج/ وآمَلُ أن نرى منهم الدعمَ في المرحلة المقبلة/./ كلامُ هوكشتاين ولقاؤه رئيسَ حكومة تصريف الأعمال
نجيب ميقاتي على هامش مؤتمر الأمن في ميونخ/ أَفضيا إلى أن الأمورَ تتجهُ إلى نوعٍ من الاستقرار طويلِ الأمد معَ استمرارِ الحَذَرِ الشديد مما قد يُقدِمُ عليه الإسرائيليُّ من عدوانٍ على لبنان بحسَبِ مستشار
ميقاتي للجديد/ والحذرُ بعد لقاء هوكشتاين تَحوَّلَ إلى قلقٍ بشأن التصعيد الخطير على الحدود/ أبداهُ مفوضُ الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل بعد لقائه ميقاتي/ وفي مُحصِّلة اللقاءات، هناك تطميناتٌ من دون ضمانات/./ فتلك الضماناتُ معقودةٌ على إجماعٍ عربي ودولي لحلِّ الدولتين جرى تداولُه تحت سقف ميونخ/ لإنهاء الصراع وحلِّ الأزمة في غزة/ وعلى تعويم هذا
الشعار ينطبقُ القول رَضِيَ القتيلُ ولم يرضَ القاتل/ إذ حَلّتْ إسرائيلُ الدولةَ قبل قيامِها ورَفضت إعطاءَ الفلسطينيين ما قالت إنه مكافأةٌ عن السابعِ من أكتوبر/ وبالمِثلِ تعاملَ حزبُ الله بتأكيدِ النائب
حسن فضل الله من بلدة الشهابية الجنوبية أن الاحتلالَ لن يحصلَ على مكافآتٍ سياسية على عدوانه/./ أما الجائزةُ الكبرى عن مواقفِ الانحيازِ الكُلِّي للعدوان الإسرائيلي على القطاع فحَصَدها حزبُ المحافظين في بريطانيا بزعامة
ريتشي سوناك والحاكمُ بأمرِ المملكة منذ أربعةَ عشَرَ عاماً/ إذ أَظهرت نتائجُ الانتخاباتِ الفرعية فوزَ حزبِ العمال وأَظهر استطلاعٌ للرأي تقدُّمَ العمالِ على المحافظين بعشرين نُقطة/ هزَّ الشارعُ البريطانيُّ المنتفض نُصرةً لفلسطين قاعدةَ المحافظين/ والعِبرةُ بتصرفِ حزبِ الديمقراطيين بزعامة جو بايدن المقبل على انتخاباتِ الولاية الثانية/ ويلعبُ على حبل الإنسانية باتخاذِ قرارٍ جديد لمدِّ إسرائيل بالذخيرةِ والسلاح لزومِ استكمالِ حربِ الإبادة/./ والابادةُ هي التُّهمةُ التي تَقتربُ من الإثبات دولياً اذ سَنّت محكمةُ العدل بضعَ عباراتٍ تُقلِقُ اسرائيل، وقالت لها إنَّ التطوراتِ الأخيرةَ في
قطاع غزة، وفي رفح بشكل خاص، 'سوف تَزيدُ بشكلٍ هائل الكابوسَ الإنسانيَّ ما يُنذِرُ بعواقبَ إقليميةٍ لا يمكن تقديرُها .وقالتِ المحكمةُ إن إسرائيل ملزَمَةٌ بالامتثالِ الكامل لالتزاماتِها بمُوجب اتفاقيةِ الإبادة الجَماعية ، بما في ذلك من خلال ضمانِ سلامةِ وأمنِ الفلسطينيين في قطاع غزة. وفي جديد المفاوضات على خطِّ رُباعيةِ قطر ومِصر وحماس وتل أبيب/ توقع رئيسُ الوزراء وزيرُ خارجية قطر إتمامَ صفْقةِ تبادلٍ قريباً وبذْلَ كلِّ ما بوسعه للوصول إليها/ وأضاف: إذا تَمَكنَّا من تحديد حُزمةٍ إنسانية في الاتفاق سنكون قادرين على تجاوز العقبات/./ وعلى تلك الغيومِ الملبدة اقليمياً غادر
سعد الحريري بيروت وتَرك بابَ الوسط موارباً/ وضَبَط ساعتَه على عَقْرب "كل شي بوقته حلو"/ وخلاصةُ إقامةِ الأيامِ الستة/ انتهت ب "خليك بالبيت"/ وبجملةِ وصايا تَرَكها بين أيادي قِطاع
الشباب والطلاب في تيار المستقبل/./ بالسلاحِ
الأبيض غيرِ المُذَخَّرِ سياسياً رَفضَ الحريري محاولةَ التضييقِ على المحسوبين على تيار المستقبل في الدولة وغيرِ الدولة/ وعن بُعد/ رَفع المرحلةَ التي يمرُّ بها لبنان إلى مرحلةِ الجنونِ السياسي/ حيث كلُّ طرفٍ يَعتقدُ نفسَه أكبرَ من بلده/ وبصيغةِ الماضي استعادَ الحريري ربْطَ النزاعِ معَ حزبِ الله بالتعالي على كلِّ الخلافات، وقال: كنتُ دائماً آخُذُ الأمورَ في صدري/ اختار الحريري أَقصرَ الطرقِ وغادرَ المشهدَ السياسي كي لا يُضْطَرَّ للقيامِ بتسوياتٍ يتحملُ نتائجَها وحدَه وفي النهاية تقعُ كلُّ المسؤوليةِ عليه/ وختم الحريري جلسةَ الاعترافِ مع شبابِ المستقبل برَمْيِ الحُرم على التطرف/ وبالاعتدال وحدَه "بيمشي البلد"/./