إثنين
لبنان متمِّمٌ لعطلة الفِصح/ فلا حركة ولا بركة/ وباستثناء "تململِ" البحر بهَزةٍ سُجلت على مقياس المركَز الوطني للجيوفيزياء وشَعر بها سكانُ الساحل اللبناني والسوري/ إلَّا أنَّ درجتَها لم تحرِّكِ الصَّفائحَ السياسيةَ المحلية/ الواقعةَ على فُوَّهةِ بُركان/ والمحجوبةَ خلفَ سِتارٍ من دُخانٍ ونار/ مصدرُه زِلزالٌ يتعرضُ له الجنوب/ بإقدام جيشِ
الاحتلال على تلغيمِ أحياءٍ كاملة في أكثرَ من قرية/ وتفجيرِها وتحويلِها برَمشة عين/ إلى أثَرٍ بَعد عَين/ عن سابقِ تصورٍ وتصميم في تحويلِها إلى أراضٍ منزوعةِ الحياة//
لكن ثمة عين أخرى فتحت
الحدث على عين سعادة / وما رافق تعرض شقة فيها لاعتداء إسرائيلي راح ضحيته ثلاثة شهداء/ وعلى التحقيقات الأولية أصدر
الجيش اللبناني بياناً / أظهر فيه عدم وجود مستأجِرين جدد في المبنى المستهدف ويواصل التحقيق لكشف هوية الشخص الذي غادر المبنى بواسطة دراجة نارية/
وإذا كان المشهدُ الداخلي على ارتباطٍ عُضويّ ببؤرة الصراع ثُلاثيةِ الأضلاع/ فإنه كما "الكوكب" وَضع "يدَه على خده"/ وأوقفَ محركاتِه بانتظار ساعةِ الصفر/ ورَفعِ
دونالد ترامب "البِطاقةَ الحمراء" بوجه طهران لدفعِها نحو جَهنَّم وإعادتِها إلى العصر الحجري/ لكنَّ ساعاتِ ما قبلَ "يومِ القيامة" سَجلت تردداتٍ على مِقياسِ الأخذِ والرد/ وفي آخِر الإصداراتِ بعد سيلِ الاتصالاتِ المكثَّفة والمتعددة الأطراف/ وما تَبِعَها من مُقترحاتٍ حمَلها الوسيطُ الباكستاني إلى الطرفَين الأميركي والإيراني/ لفرملةِ التهديدات والإلتقاءِ عند خَطِّ الوَسَط/ وتتضمَّنُ الخُطةُ اتفاقاً على مرحلتَين: وقفٌ لإطلاق النار يعقِبُه التوصلُ إلى اتفاق نهائي/ في مدةٍ لا تتجاوزُ الشهرين/ وعلى الوقت المستَقطَع/ رمت طهران الكُرةَ مجدداً في حِضن ترامب/ وقدَّمت ردَّها على المقترحِ الأميركي الى إسلام آباد/ وتضمَّنَ رفضَها وقْفَ إطلاقِ النار في مقابلِ ضرورة إنهاءِ الحرب بشكل دائم/ ووَضعتِ النزاعاتِ في المنطقة بسَلَّةِ حلٍّ واحدة تشمُل إنهاءَها بالكامل/ وعلى هُرمُز العُقدةِ الأبرز طالبت ببروتوكولٍ للمرور الآمِن عبر المَضيق/ وعلى الرد
الإيراني الخطي/ رُصد ردٌّ شفَهي للرئيس الأميركي دونالد ترامب/ حارَ ودارَ فيه ليعودَ إلى نقطة الصِّفر بأن الحربَ تتعلقُ بأمرٍ واحد وهو ألَّا تملكَ
إيران أسلحةً نووية/ وهو ما نفته طهران بفتوى تحريمِ امتلاكِ سلاحٍ نووي/ "ومن كل وادي عصا" استَخدم ترامب أسلوبَ المناورة/ فتحدث عن أنَّ إيران لم تَعُدْ قويةً كما كانت قبل شهر/ والإيرانيون يرفضونَ الاستسلامَ ولن أذهبَ أبعدَ من ذلك لأن هناك أمورا أخرى أسوأَ من تدميرِ محطاتِ الطاقة والجسور/ ولو كان الأمرُ يعودُ إليَّ لاحتَفظتُ بالنِفط الإيراني واعتَنَيتُ بالشعب هناك/ "وعلى معادلة المساعدة قادمة إليكم" قال ترامب إن الشعبَ الإيراني سيقاتِلُ إذا تلَقَّى الأسلحة/ وكَشف أنه كان من المفترض تسليمُ أسلحةٍ للمتظاهرين في إيران لكنَّ فئةً معينة من الناس احتَفَظت بها في إشارة إلى الأكراد/ وعلى طريقة القفزِ بين المواقف/ أشار ترامب إلى أن إيران تفاوِضُ بنِيَّةٍ حَسَنة والمفاوضينَ هناك أكثرُ عقلانيةً الآن/ وأنه استَخدم اللغةَ الفَظَّة معها لإيصال
الرسالة وقد وَصَلت/ ونزولاً عند "رغبة الجمهور"/ أبدى أسفه لأنَّ الشعبَ الأميركي يريدُ عودتَنا إلى الوطن/ قبل أن يربِطَ جملتَه بنقيضِها ويقولَ إنَّ الأمريكيين يريدونَ منا الانتصارَ في إيران والعودةَ للديار/./ عند حَدَّيِ السيفِ في المواقف "انتهتِ العُراضة" الترامبية/ والمسلسل يتبع.