مقدمة النشرة المسائية : مفاعيل الفودكا السياسية
المقدمة: مفاعيل الفودكا السياسية
المدنُ تدمّرُ بقراراتٍ دَولية والمدنُ تُعَمّرُ بتسوياتٍ دَولية
خمسُ سنواتٍ على الحربِ العالميةِ في سوريا يبدأُ أولُ مفاعيلِ حلولِها في اتفاقٍ على كأسِ فودكا روسية يَفرِضُ هُدنةً في صبحيةِ الأضحى المبارك يومَ الاثنين الحكومةُ السوريةُ وافقت سريعاً على بنودِ الاتفاق المعارضةُ المتشتّتةُ لا يبدو أنَّ دورَها مِحورياً وأقصى ما تطمَحُ إليه هو البحثُ عن فنادقَ تُؤويها بعدما أصبحت تُركيا شريكاً في الحلّ الروسيُّ والأميركيُّ يقرّران. وهما مَن سيحدّدُ شكلَ المعارَضةِ والنظامِ معاً لاغياً أو على أقلِّ تقديرٍ مُهمِّشاً أدوارَ دولٍ لعِبت بالنارِ السوريةِ وموّلت وأجّجت الصراعات ومقدِّماً ستيفان ديمستورا إلى الواجهةِ لإعطاءِ غِطاءٍ أمميٍّ للحل. أكثرُ الحروبِ دمويةً ستبلغُ صيغةَ التسوية لكنْ في لبنان ستبقى الأزْمةُ السياسيةُ عصيةً على الاستيعاب وفيما الوضعُ السياسيُّ خارج عن السيطرة يتفوّق الأمنُ الممسوك ويتمكّنُ من أحكامِ القبضةِ على منفذي الاعتداءات سواءٌ الارهابيةُ المنظّمة أو الإرهابيةُ الشخصية من مجدل عنجر إلى تفجيرِ كسارة في زحلة حيث كَشف الأمنُ العامّ هذا المساءَ تفاصيلَ إضافيةً تتعلّقُ بالمنفّذين حيث اعترف أحدُ أفراد الخلية بأنه وبتكليفٍ من الإرهابيّ السوريّ المدعو أبو البَراء المنتمي إلى جيشِ الفتح قام باستطلاعِ أسواقٍ وأماكنَ شعبيةٍ في النبيطية وسحمر ويحمر ومشغرة وتعلبايا من اجل التأكّد من مدى إمكانيةِ القيام بعمليةِ تفجير ومن أجلِ تنفيذِ هذا المخطَّطِ الإرهابيّ قام شخصانِ من الخلية الأصوليةِ بالتخطيط لزرعِ العُبُوّةِ عند مستديرةِ كسارة وتفجيرِها لدى مرور حافلاتِ المتوجهين إلى احتفالِ صور في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر وتفاصيلُ أخرى خلال النشرة.