ذرف النجم الصربي نوفاك دجوكوفيتش دموعاً مؤثّرة امتزجت فيها مشاعر الفرح بالحنين، إثر تلقّيه هديّة استثنائيّة من جوليان بولو، عبارة عن صورة فوتوغرافيّة قديمة بنمط "بولارويد" توثّق أوّل درس تنس تلقّاه في حياته حين كان في الرابعة من عمره في جبال صربيا.
وحملت هذه اللقطة النادرة قيمة عاطفيّة هائلة لأسطورة التنس العالمي، إذ أعادت للأذهان اللحظات التأسيسية لمسيرة شاقة وطويلة تحولت لاحقاً إلى واحدة من أعظم قصص النجاح في تاريخ الرياضة.
ولم يتمالك دجوكوفيتش نفسه عند رؤية الصورة، خاصة وأنها ارتبطت بذكرى مدربه الأول الذي رحل مؤخراً وكان له الأثر الأكبر في تشكيل شخصيته الرياضية.
وتأتي هذه اللحظة الإنسانية لتكشف جانباً مغايراً في حياة "نولي" بعيداً عن صخب الألقاب ومنصّات التتويج، لتذكّر
العالم بأنّ أعظم الأساطير بدأوا بخطوات بسيطة وبأحلام صغيرة.
فمن طفل يحمل مضرباً يتجاوز حجمه في جبال صربيا الوعرة، إلى بطل تاريخي كتب اسمه بأحرف من ذهب، كانت دموع دجوكوفيتش بمثابة تحيّة صامتة ووفاء عميق لتلك الأيام الخوالي وللأشخاص الذين آمنوا بموهبته منذ الضربة الأولى.