لم يكن قرار مشاركة "جنوب السودان" في "كأس العرب" محل اعتراض من أحد، إذ أن من حق "الفيفا" أو "المنظمين" دعوة منتخب بعينه أو سواه للمشاركة، لأي سبب من الأسباب.
كان الإستغراب أنه لم يتم الإعلان عن الحيثيات، فـ "جنوب السودان" ليست بلداً عربياً، وليست عضواً في المؤسسة الأم، أي "جامعة الدول العربية، التي تعترفُ بـ22 دولة، ولم يصدر عن أيّ من مؤسسات واتحادات "جامعة الدول العربية"، وبينها مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب اعترافاً بها.
من الضروري تحديد الحيثيات، ولو كانت "بطاقة دعوة"، وهي مشروعة تماماً، ولن يُمانع أحد بالتأكيد بشأنها، ولن يعترض، فهي حق، والتساؤل ليس انتقاصاً من الدولة التي نالت استقلالها في 9 تموز (يوليو) 2011، وأصبحت العضو 193 في الأمم المتحدة في العام نفسه، واعترفت فيها دول عربية، بينها السودان نفسها ومصر وليبيا والأردن وقطر والصومال والبحرين والكويت وحكومة اليمن.
وفي الحقيقة، فإن أحد أسباب التساؤل جاء من إعلانٍ سابق لرئيس "الفيفا" جياني إينفانتينو، وفيه أن البطولة التي تقام للمرة الأولى برعاية الاتحاد الدولي، في الفترة من الأول وحتى الثامن عشر من شهر كانون الأول - ديسمبر المقبل، ستتم بمشاركة 22 دولة، وفق نظام محدد، وهو ما تبدّل بالاستناد إلى المعطيات الجديدة.
ووفق ما تم تعميمه، فإن تسع دول ستتأهل مباشرة إلى النهائيات هي المنتخبات الأُوَل في التصنيف العالمي أي تونس (26) والجزائر (33) والمغرب (34) ومصر (46) وقطر (58) والسعودية (65) والعراق (68) والإمارات (73) وسوريا (79).
أما المنتخبات الـ 14 الأخرى، فسيلعب كل منها مباراة واحدة، فيتأهل منها سبعة ليصبح العدد الإجمالي 16، يوّزعوا في النهائيات إلى أربع مجموعات.
إذن، سوف تشهد التصفيات المؤهلة للنهائيات سبع مباريات، فتلعب سلطنة عمان (80 عالمياً) مع الصومال (197)، ولبنان (93) مع جيبوتي (183)، والأردن (95) مع جنوب السودان (169)، والبحرين (99) مع الكويت (148)، وموريتانيا (101) مع اليمن (145)، وفلسطين (104) مع جزر القمر (131)، وليبيا (119) مع السودان (123).