تواجه
كرة القدم الإيطالية موسمًا كارثياً، بعدما تجرعت سلسلة من الإخفاقات القاسية التي هزت أركان اللعبة في البلاد.
وجاءت الصدمة الكبرى بفشل "الآتزوري" في التأهل إلى
كأس العالم، ليغيب المنتخب الإيطالي عن النهائيات للمرة الثالثة تواليًا، إثر خسارته الدرامية أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في الملحق
الأوروبي.
ولم تكن الأندية الإيطالية بمنأى عن هذا التراجع، إذ شهد
دوري أبطال أوروبا خروجًا مخيبًا لممثليه، بعدما أنهى نابولي مرحلة الدوري في المركز 30، بينما ودع إنتر ميلان المسابقة على يد بودو غليمت النرويجي.
وللمرة الأولى منذ سنوات، غابت الأندية الإيطالية تمامًا عن الدور ربع النهائي، الذي اقتصرت مقاعده على أندية من إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا.
وامتدت
حالة الانكسار لتشمل البطولات القارية الأخرى، حيث خلت قوائم نصف النهائي في مسابقتي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي من أي حضور إيطالي، بعد خروج بولونيا من ربع نهائي الدوري الأوروبي.
وبذلك، تلقى الدوري الإيطالي ضربة
جديدة على الصعيد القاري، بعد تأكد تراجع عدد مقاعده في البطولات الأوروبية للموسم المقبل، ليكتفي بتمثيل أربعة أندية فقط في
دوري أبطال
أوروبا، إلى جانب فريقين في الدوري الأوروبي، ومقعد واحد في دوري المؤتمر الأوروبي.
وبذلك، تكتمل فصول العام المظلم بخروج إيطاليا من المشهد التنافسي في المراحل الحاسمة للبطولات القارية الثلاث، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول مستقبل
الكرة الإيطالية وضرورة البدء في عملية إصلاح شاملة لاستعادة مكانتها المفقودة.