رسَّم لبنان حدودَه المائية مع قبرص/ وجرى تثبيتُها بتوقيعَيْ رئيسَيْ جُمهورية البلدين/ على قاعدةِ أنها لا تَستَهدِفُ أحداً ولا تَستثني أحداً/ بخلافِ البَرّ حيث تداخلتِ المعلوماتُ والمعطياتُ والتحذيراتُ والتهديدات/ وبدَلاً من أنْ تُرَسِّمَ الزيارةُ المِصريةُ إطاراً لاتفاق/ عمِلَت دبلوماسيتُها وَفقَ معادلة "ما على الرسولِ إلا البَلاغ"/ وأَطلقَت مصطلح احتواءِ التصعيد// لا مبادرةَ مصريةً خَرجت بعد جولة وزيرِ الخارجية بدر عبد العاطي على المسؤولين ومن ضِمنِهم حزبُ الله وإنْ بالواسطة/ وعليه بماذا يَختلفُ الحَراكُ المصري تحت عنوان "ننقلُ ما سَمِعنا"، عمَّن سبَقه من موفدين وشعاراتِ الفرصةِ الأخيرة وسِواها؟/ وهل دخلَ المصريُّ من بابِ "الغيرة" على لبنان/ أم من مسارِ التهديدِ المفتوحِ والمتصاعِدِ بحربٍ خاطفة هَيَّأ لها الإعلامُ الإسرائيلي على الورق، ونَفَّذ الجيشُ الإسرائيلي مناورَتَها وحاكى مسارَها، وجاراهُ فيها محللونَ ومراقِبون وسياسيون ودبلوماسيون، أكدوا أنَّ القرارَ الإسرائيلي اتُّخذ بأيامٍ صعبة أكبرَ من ضربةٍ وأصغرَ من حربٍ على لبنان// لبنان يدورُ في حلْقةٍ مقفَلة وغيومُ التصعيد تتجمَّعُ