مبنى طرابلس المتصدعُ والمُنهارُ يَصِحُّ فيه القولُ إنه بيتٌ بمنازلَ كثيرة/ والمنازلُ تلك تتوزعُ من هنا والى خارج حدودِ الجغرافيا السياسيةِ اللبنانية وصولاً الى اكثرَ من ساحةٍ ومِنطقةٍ في العالم// وعاصمةُ الشَّمالِ عاشت يومَها على ايقاع كارثةٍ جديدة حَطَّت بين ارجاءِ ابنيتِها القديمة الآخِذة بالسقوط على رؤوس قاطنيها ومنهم عائلاتٌ واطفالٌ وفُقراءُ لا يملِكونَ تَرَفَ الاستجابة لانذاراتِ الإخلاء وتدبيرِ امرِهم في الايواء// والحالُ هذه تَستدعي استنفاراً واستعجالاً رسمياً لتفعيلِ لوائحِ الكشفِ والجَرد وصولاً الى التصنيف وايجادِ الحلولِ والبدائلِ إنْ بالترميمِ او بالهدم/ وذلك لتَلافي الكوارثِ وبياناتِ التضامنِ والتكاتفِ بعد وقوعِ المصائب// ومن عاصمة الشَّمال الى عاصمةِ النور/ حيث ما زالتِ العناوينُ اللبنانيةُ تتصَدَّرُ اليومياتِ الفرنسية/ ومن داخلِ السِّفارةِ اللبنانية في باريس أطلَّ رئيسُ الحكومة نواف سلام من دون تحفُّظٍ ولا مُوَارَبة في لقاءٍ حواري ليُجيبَ بالمباشِر وبصريحِ العِبارة مُبدياً تفاؤلَه بمؤتمرِ آذارَ المقبل/ مُثنياً على جهودِ الجيشِ جنوبَ النهر/ وعاقِداً العزمَ على استكمالِ