واحدٌ وعشرون عاماً مَرَّت على الرابعَ عَشَرَ من شُباط/ وما زالَ قلبُ المدينةِ ينبِضُ بذكرى رجلٍ اعتَلَى سَراياها يوماً واستُشهد في وسَطِها/ سنةً بعد سنةٍ تَجيءُ الذكرى بناسِها وحشودِها وبكلماتٍ ممزوجةٍ بحنينٍ ومواقفَ تتطلعُ الى مستقبلِ "المستقبل" وتَقرأُ في تفاصيلِ الحاضر/./ سعد الحريري دخلَ هذه السنة في المنطقة الآمِنة/ واختارَ التموضعَ في دائرة الغموضِ البَنّاء على صعيد الانتخابات/ تارِكاً الأمرَ بمَثَابَة حَزُّورةٍ زرقاءَ قابِلةٍ للأخْذِ والردِّ والنقاش/ احتَمَى باحتمالِ التأجيل حين أعلن أَنِ اخْبِرُوني متى موعدُ الانتخابات لأُخبِرَكم ما سيَفعلُه تيارُ المستقبل/ معطوفةً على سيَسمَعونَ وسيَعُدُّونَ أصواتَنا في عبارةٍ بمَثابَةِ حَمّالةِ أوجُهٍ وتَصُحُّ على المشارَكة إمَّا ترشيحاً او اقتراعاً فقط/ والدخولُ في منطقة الفَرَضيات وعدمِ الوضوح في الرؤيةِ الانتخابية/ عَكَسَ استمرارَ البرودةِ السياسية التي ما زالت سائدةً في علاقتِه بالمملكةِ العربية السعودية/ فاختارَ مَخرَجاً ذكياً لعِبَ فيه على العِباراتِ اللفظية مستفيداً من فَرَضِية التأجيلِ فاتِحاً الأبوابَ السياسيةَ امام بوادرَ إيجاب