أَهُوَ انتحارٌ برصاصة الرحمة؟ أم سوءُ تقدير؟ أم تَبَعيةٌ عمياءُ وورقةٌ في مَهبِّ الريح الإيرانية؟ أو انقسامُ الخَلِيَّة الحزبية على نفسِها حتى صار القرارُ قرارَ أجنحةٍ "متناحرة" بين أبناءِ الجِلدة الواحدة بسياستها وعسكرِها/ لا قرارَ مركزياً توارى عن الأنظار/./ هي أسئلةُ المنطقِ في مرحلة انعدامِ المنطق/ اكتَسَبت مشروعيتَها من مشهدِ أيلولَ المكرَّر في آذار بعد عامين/ وانتقل من جِيل إلى جيل/ حيث نزح الجنوبيون عن خريطة القرى باتجاه بيروت/ في يومِ حشر/ وفي شهرِ صِيام/ بعد ليلةِ الصواريخِ الستة اليتيمة وبيانِها مجهولِ باقي التبنّي/ ومعه أصيب حزبُ الله بكاتم للصوت فلا هو أكد ولا هو نفى/ وإذا كانتِ الأسئلةُ عصيَّةً على أجوبةِ أولياءِ الأمر/ فإن الأجوبةَ لدى الرأيِ العام/ لا تحتاجُ إلى "ضرب مندل"/ فالصواريخُ "الهائمة" على دعمٍ "خُلَّبي" لا يقدِّمُ ولا يؤخِّر في مسار الحرب/ ولا في موازينِ قواها/ شَكلت قبل الخصمِ والحليف/ مفاجأةً وصدمة لبيئة الحزب "والمجتمعِ الشيعي" على وجه الخصوص/ و"بنِصف دزينة" من الصواريخ/ سَدَّد الحزبُ الفاتورة كبَدَل إيواء له/"وشكراً إيران"/./ الغموضُ القاتل كما الخطيئة